ابْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه -: أُتِيَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِرَجُلٍ قَدْ شَرِبَ، قَالَ: "اضْرِبُوه". قالَ أَبَو هُرَيْرَةَ: فَمِنَّا الضَّارِبُ بِيَدهِ، وَالضَّارِبُ بِنَعْلِهِ، وَالضَّارِبُ بِثَوْبِهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: أَخْزَاكَ اللهُ، قَالَ: "لَا تَقُولُوا هَكَذَا، لَا تُعِينُوا عَلَيْهِ الشَّيْطَانَ".
(عن أبي هريرة، قال (١): أُتي النبيُّ - ﷺ - برجلٍ قد شربَ): هذا يصحُّ تفسيرُه بالنعيمان، ويصحُّ أن يُفَسَّر بعبدِ اللهِ الملقبِ بحمارٍ، كما ذكره في الرواية عن عَمْرٍو.
[قال في "مختصر الاستيعاب" في ترجمة نعيمان بنِ عمرٍو] (٢): كان (٣) نُعَيْمانُ رجلًا صالحًا، على ما كان فيه من الدُّعابَةِ، وكان له ابنٌ قد انهمكَ في شرب الخمرِ، فجلدَهُ رسولُ الله - ﷺ -[فيها أربعَ مرات، وقال رسول الله - ﷺ -] (٤) للذي لعنه: "لا تَلْعَنْهُ؛ فَإِنَّهُ يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ" (٥)، وقد رُوي ذلك في النعيمانِ نفسهِ، وفيه قال بعض القوم: أخزاكَ الله.
* * *
(١) "قال" ليست في البخاري.
(٢) ما بين معكوفتين ليس في "ع" و"ج".
(٣) في "ع": "وكان".
(٤) ما بين معكوفتين ليس في "ع" و"ج".
(٥) انظر: "الاستيعاب" (٤/ ١٥٢٩).