وقال ابنُ وهب، وابن القاسم: إذا انتهى الماء في الحائط إلى مقدار الكعبين، أرسله كلَّه إلى من تحته، ولم يحبس منه شيئًا في حائطه (١).
ورجَّحَ (٢) ابن حبيب الأولَ بأن مطرفًا وابنَ الماجشون من أهل المدينة، وبها كانت القصة، فهما أقعدُ بذلك (٣).
قال ابن المنير: والماء الذي (٤) يُستقى من الحرة، لم يكن مملوكًا، بل كان مباحًا (٥)، فلذا (٦) يقدَّم فيه الأعلى؛ بخلاف الماء المملوك، فيقسم (٧) بالقَلْد ونحوه، وظاهرُ الحديث مع ابن القاسم؛ لأنه قال: احبسِ الماء حتى يبلغ الجدرَ، والذي يبلغ الجدرَ هو الماء الذي يدخل الحائط، فمقتضى اللفظ أنه هو الذي يرسله بعد هذه الغاية، وهي طريقةُ السقي بديار مصر (٨) في بعض النواحي: يحبس الماء على الحوض الأول أمدًا معلومًا، ثم يرسله بجملته، فينزل الماء عن (٩) الأول إلى الثاني، ويخلو (١٠) الأول
(١) في "ع": "حائط".
(٢) "ورجح" ليست في "ع".
(٣) انظر: "التوضيح" (١٥/ ٣٥٠).
(٤) في "ع" و"ج": "والذي".
(٥) في "ع": "مملوكًا".
(٦) في "ع": "فكذلك".
(٧) في "ج": "يقتسم".
(٨) في "ع": "مصرية".
(٩) في "ج": "من".
(١٠) في "ع": "وبحلول".