تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وكان أولَ من استيقظ فلانٌ): اسم كان، وأولَ -بالنصب-: خبرها.

قال الزركشي: و"مَنْ" نكرة موصوفة، فتكون أول (١) أيضًا نكرة (٢)؛ لإضافته إلى النكرة؛ أي: أول رجل استيقظ (٣).

قلت: لا يتعين؛ لجواز كونها موصولة؛ أي: وكان (٤) أول الذين استيقظوا، وعاد الضمير بالإفراد رعاية (٥) للفظ مَنْ.

(ثم فلان): الأَوْلى أن يُجعل هذا من عطف الجمل؛ أي: ثم استيقظ فلان، إذ ترتُّبهم في الاستيقاظ يدفع اجتماعهم جميعهم في الأولية.

ولا يمتنع أن يكون من عطف المفردات، ويكون الاجتماع في الأولية باعتبار البعض، لا الكل؛ أي: إن جماعة استيقظوا على الترتيب، وسبقوا غيرهم في الاستيقاظ، لكن هذا لا يتأتى على رأي الزركشي؛ لأنه قال: أي: أولُ رجلٍ، فإذا جعل هذا من قبيل عطف المفردات؛ لزم الإخبارُ عن جماعة بأنهم أولُ رجل استيقظ، وهو باطل.

(ثم عمر بن الخطاب الرابعَ): أي: ثم كان، فالرابع (٦) منصوب على أنه خبرها.

(١) "أول" ليست في "ن".

(٢) في "ع": "فيكون أول نكرة أيضًا".

(٣) انظر: "التنقيح" (١/ ١٣٠).

(٤) في "ع" و"ج": "كان".

(٥) في "ج": "غاية".

(٦) في "ن": "والرابع".

مصابيح الجامع · الجزء ٢ · الصفحة ٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٢ · ص ٥٣