تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن قلت: على (١) ماذا جزم الفعل من قوله (٢): يؤتك؟

قلت: الظاهر أنه جواب بعد أمر مقدر حذف (٣) لدلالة المتقدم عليه، ويؤيده التصريح بذلك في رواية البخاري في: الجهاد، والتفسير؛ حيث قال هناك: "أسلم تسلم، أسلم يؤتك الله أجرك مرتين" (٤)، فيجزم إما بإن مقدرة، أو بالأمر، على الخلاف.

(الأريسيين (٥»: اختلف في ضبطها على أوجه: أريسيين -بياءين بعد السين-، وأَرِيسين -بياء واحدة بعدها-، وعليهما: -فالهمزة مفتوحة والراء مكسورة مخففة-، وإِرِّيسين -بهمزة مكسورة وتشديد الراء وياء واحدة بعد السين-، ويَريسين -بياء مفتوحة-، وباقيها (٦) كالوجه الأول.

وقال ابن فارس: الهمزة والراء والسين ليست عربية (٧).

واختلف في المراد بذلك، فقيل: الأكَّارون؛ أي: عليك إثمُ رعاياك، ونبه بالزراع على مَنْ عداهم؛ لأنهم أغلبُ وألينُ عريكة، وقد صرح به في "دلائل النبوة" للبيهقي، والطبري (٨): "كان عليك إثم الأكَّارين" (٩).

(١) "على" ليست في "ن".

(٢) في "ج": "من قولك".

(٣) "حذف" غير واضح في "م"، وهو هكذا في "ن".

(٤) رواه البخاري (٢٩٤١)، و(٤٥٥٣).

(٥) في "ع" و"ج": "الأريسيين".

(٦) في "ج": "وياء فيها".

(٧) انظر: "مقاييس اللغة" (١/ ٧٩).

(٨) في "ج": "والطبراني".

(٩) رواه الطبري في "تاريخه" (٢/ ١٢٨)، والبيهقي في "دلائل النبوة" (٤/ ٣٨٤).

مصابيح الجامع · الجزء ١ · الصفحة ٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ١ · ص ٦٨