تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا اشْتَدَّ بِالنَّبِيِّ - ﷺ - وَجَعُهُ، قَالَ: "ائتوني بِكِتَابٍ أكتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَا تَضِلُّوا بَعْدَه". قَالَ عُمَرُ: إنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - غلَبَهُ الْوَجَعُ، وَعِنْدَناَ كتَابُ اللَّهِ حَسْبُنَا، فَاخْتَلَفُوا، وَكَثُرَ اللَّغَطُ، قَالَ: "قُومُوا عَنِّي، وَلَا يَنْبَغِي عِنْدِي التَّنَازُعُ". فَخَرَجَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إِنَّ الرَّزَّيةَ كُلَّ الرَّزِيَّةِ مَا حَالَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَبَيْنَ كتَابِهِ.

(أكتبْ لكم كتابًا): الفعل مجزوم في جواب الأمر. والكتابُ:

قال الخطابي: يحتمل أن يكون بتعيين الخليفة بعده، أو بما يرفع الخلاف في أحكام الدين (١).

ووجهُ ما فعله عمر: أنه لو نص على كل حكم بعينه؛ لطال، وبطل الاجتهاد، واستوى الناس.

وقيل: إنما كان ذلك اختبارًا للصحابة، فظهر (٢) المراد لعمر (٣)، وخفي على ابن عباس رضي الله عنه.

(الرزية): قيدها السفاقسي (٤) -بالهمز-، ويجوز تركه (٥).

(١) "الدين" غير واضحة في "ج"، وانظر: "أعلام الحديث" للخطابي (١/ ٢١٧)، و"التنقيح" (١/ ٧٥).

(٢) في "ن": "وظهر".

(٣) في "ع" زيادة "رضي الله عنه".

(٤) في "ع" و"ج": "قيد هذا السفاقسي".

(٥) انظر: "التنقيح" (١/ ٧٦).

مصابيح الجامع · الجزء ١ · الصفحة ٢٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ١ · ص ٢٤٩