تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الخطابي: ومعناه هنا: قذف المحصنات، وقد يدخل فيه الاغتياب لهن (١).

وقد يقال: فما معنى: "بين أيديكم وأرجلكم"، ولا صنع لها في البهت؟

فيجاب: أن (٢) المباشرة لمعظم الأفعال بالأيدي، والسعي بالأرجل، فأضيف (٣) الجنايات إليها، وإن شاركها غيرها، فكنى (٤) عن جملة الذات بذلك.

قال: ويحتمل أن المعنى لا تبهتوا الناس كفاحًا يشاهد بعضكم بعضًا، وهو أشد البهت؛ كما (٥) يقال: فعلت هذا بين يديه؛ أي: بحضرته، وفيه نظر (٦).

(ولا تعصوا في معروف): قال النووي: أي: لا تعصوني، ولا أحدًا ولِّي عليكم من تُبَّاعِي إذا أُمرتم بمعروف (٧).

فيكون المعروف عائدًا إلى التُّبَّاع (٨)، ولذا لم يقل: تعصوني،

(١) انظر: "أعلام الحديث" (١/ ١٥١).

(٢) في "ن" و"ع" و"ج": "بأن".

(٣) في "ن" و"ع": "فأضيفت".

(٤) في "ج": "يكنى".

(٥) في "ع": "لما".

(٦) وانظر: "فتح الباري" لابن حجر (٨٢ - ٨٣).

(٧) انظر: "التوضيح" لابن الملقن (٢/ ٥٤٩).

(٨) في "ع": "الأتباع".

مصابيح الجامع · الجزء ١ · الصفحة ١٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ١ · ص ١٠٣