تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويعيدان له تلك المقالة.

قال الدماميني: ضاق عَطَنُه عن توجيه اللفظ على الصحة، فجزم بخطئه. ثم ذكر توجيهه للرواية (١).

ومنه: قول الزركشي عن قول أنس - رضي الله عنه -: "إنها أربع"؛ أي: عُمَرُهُ - ﷺ -: فيه نظر ... إلى أن قال الزركشي: وقول البراء: "اعتمر عمرتين" أشبه.

قال الدماميني: هذه عبارة لا يليق أن تذكر في حق أنس - رضي الله عنه -، وحاصلها: اعتراضه عليه في أمر أخبر به عن النبي - ﷺ - بأن الأمر في الواقع على خلاف ما أخبر به، واستناده في ذلك على مجرد ما ذكره، غير منقدح إذا تأملت، وما أحسن الأدب مع آحاد العلماء، فضلًا عن كبراء الصحابة - رضي الله عنهم -! حشرنا الله معهم بمنه وكرمه (٢).

ومنه: توهيم الزركشي قولَ جرير - رضي الله عنه -: كان بيت في الجاهلية يقال له: ذو الخلصة، والكعبة اليمانية، والكعبة الشامية. وتصويب القول بـ: والتي بمكة الكعبة الشامية.

قال الدماميني: جرى على عادته في الجرأة على التوهيم من غير تثبت. ثم نقل عن السُّهيلي ما يرفع هذا الإشكال (٣).

ومنه: ما استشكله الزركشي في تفسير حذيفة - رضي الله عنه - الباب في حديث الفتنة بعمر - رضي الله عنه -.

(١) المرجع السابق (٨/ ٣٤١).

(٢) المرجع السابق (٤/ ٢٢٢).

(٣) المرجع السابق (٨/ ١١٣).

مصابيح الجامع · مقدمة الطبعة

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعالمقدمة