تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بجفان تعتري نادينا ... وسديف حين هاج الصنبر (١)

وكتب الدماميني سنة (٧٩٥ هـ) ملغزًا إلى الحافظ ابن حجر:

أبا الفضل حقًّا أخصبَتْ روضةُ المنى ... بآدابك اللاتي تجودُ بها صَوْبَا

فما اسمٌ إذا صحَّفته وعكسته ... وجئت بمعناه تجدْهُ شرى ثوبَا

فأجابه الحافظ:

أمولاي بدرَ الدين ألغزتَ بلدةً ... لقد جُبت آفاق البلاد لها جَوبَا

وفي أذرعات باع فضلك طائلٌ ... وفي مصر حتّى ذاب حاسدكم ذَوْبَا (٢)

وكتب الحافظ إلى الدماميني أيضًا:

يا سيدي انظر في قريضِ فتًى ... حاز الفضل منكمُ والحَظْ

صحِّفْ فديتك ما يرادفه ... يا ذا العُلا متوهم أيقظْ

فأجابه الدماميني بقوله:

يا سيدي أنتَ الّذي ... بالسَّعدِ حظُّك صار يُلحَظْ

ونظير لغزِك في الأحاجي ... سار عامًّا فالحظُّ ألحظْ (٣)

وله غير ذلك من الألغاز والأحاجي (٤).

(١) انظر: "نزهة الخواطر" للحسيني (٣/ ٢٦٩).

(٢) انظر: "الجواهر والدرر" للسخاوي (ص: ٨٣٩).

(٣) المرجع السابق (ص: ٨٤١).

(٤) انظر جملة من ألغازه في: "الجواهر والدرر" للسخاوي (ص: ٨٣٩ - ٨٤١)، و"مطالع البدور" للغزولي (١/ ٩٧، ١١٨، ١٣٤)، و(٢/ ١٤، ٧٨، ٨١، ٨٤)، و"بغية الوعاة" للسيوطي (١/ ٦٧).

مصابيح الجامع · مقدمة الطبعة

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعالمقدمة