تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لكن ذهب ابن عبد البر في الاستذكار (2/ 248) إلى تثبيت رواية الوصل، وقال: "ليس فيهم من يقاس بابن إدريس، وقد تابعه محمد بن سلمة، وزيادة مثلهما مقبولة".

قلت: المحفوظ عن ابن إدريس الإرسال، ولو فرضنا أن الوصل هو المحفوظ عن ابن إدريس؛ فقد أرسله جماعة من الثقات المتقنين لحديث ابن إسحاق، ورواية أصحاب الرجل المقدَّمين فيه أولى بالصواب، فهو حديث مرسل، وهو شاذ بتحديد المدة بخمسة عشر يوماً، والمحفوظ: ما رواه البخاري من رواية عكرمة عن ابن عباس: تسعة عشر يوماً، كما تقدم بيانه.

• وروي من وجه آخر عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس، ولا يثبت:

• فقد روى عبد الرحمن بن الأسود البصري [روى عنه جماعة من الأئمة والثقات]، قال: حدثنا محمد بن ربيعة [الكلابي: كوفي ثقة]، عن عبد الحميد بن جعفر [مدني صدوق]:

ورواه إبراهيم بن عبد الله الخلال المروزي [لا بأس به]: ثنا عبد الله بن المبارك [ثقة ثبت، إمام حجة، صحيح السماع من ابن لهيعة]: ثنا ابن لهيعة [ضعيف]:

كلاهما عبد الحميد وابن لهيعة: عن يزيد بن أبي حبيب، عن عراك بن مالك، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس؛ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أقام بمكة خمسةَ عشرَ يصلي ركعتين ركعتين.

أخرجه النسائي في المجتبى (3/ 121/1453). وفي الكبرى (2/ 363/1924). والطبراني في الكبير (10/ 304/10735). وفي الأوسط (8/ 42/7902). والخطيب في تاريخ بغداد (10/ 268).

قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن عبيد الله بن عبد الله إلا عراك بن مالك، ولا عن عراك إلا يزيد، ولا عن يزيد إلا ابن لهيعة، تفرد به: ابن المبارك".

قلت: وليس كما قال، وروي عن ابن لهيعة من وجه آخر مرسلاً، وهو الصواب:

• خالفه ابن وهب:

رواه عبد الله بن وهب [ثقة، صحيح السماع من ابن لهيعة]: أخبره ابن لهيعة [ضعيف]، والليث بن سعد [ثقة ثبت، إمام]، وعمرو بن الحارث [ثقة حافظ]:

باب متى يتم المسافر؟ · الصفحة ١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

باب متى يتم المسافر؟ص ١٨