تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإسلامية، يبيع البلاد لإسرائيل والأمريكان، وهو النظام الذي افتتح معاهدات السلام مع إسرائيل. وهو النظام الذي أسقط حالة الحرب بين العرب وإسرائيل، وهو أول نظام عربي فتح سفارة إسرائيل في القاهرة. وهو الذي أدخل القواعد الأمريكية إلى مصر، وهو النظام الذي أجرى التطبيع في مصر ويريد من الشعب المصري أن ينسى شيئاً اسمه فلسطين. فالنظام المصري بهذا هو أداة قوية وأساسية بيد إسرائيل لضرب أقوى قوة عربية وهي مصر التي تستطيع أن تصمد في مواجهة إسرائيل. ونحن حين كنا نقاوم النظام كنا نقاومه بهذا المعنى ولا زلنا نقاومه بهذا المعنى. وصعدنا من تعاوننا مع إخواننا في الجماعات المختلفة. هذا النصف الآخر من السؤال أما النصف الأول منه وهو لماذا لم نر لكم عمليات مسلحة ضد اليهود في مصر: نحن سعينا في عمليات ضد اليهود ولكن قدر الله سبحانه وتعالى ألا تتم ومن أشهرها قضية خان الخليلي التي اتهم فيها مائة أخ وأعدم فيها ثلاثة من الاخوة أخيراً. هذه العملية أساساً هي عملية ضد السياح الإسرائيليين في مصر ولكن النظام لا يجرؤ أن يذكر هذا حتى في بياناته، فهذا الوعي وهو أن الجهاد في مصر يجب أن يتوجه ضد النظام وضد أمريكا وإسرائيل وعي مستقر ودليله أننا قد دخلنا وشاركنا في الجبهة ضد الصليبيين واليهود ولو لم يكن مثل هذا الوعي لما شاركنا في هذه الجبهة.

من المستفيد؟

سؤال: على ذكر العمليات ضد السياح الأجانب في مصر: كان هناك عدة عمليات عسكرية ضد السياح الأجانب في مصر خاصة حادثة الأقصر وكان هناك بيانات تفيد أن جماعة الجهاد تقف وراء مثل هذه العمليات، ألا ترون أن مثل هذه العمليات يمكن أن تؤثر بشكل أو بآخر على الدخل العام لرجل الشارع المصري واقتصاد البلد وتقويض دعائم دولة يستفيد منها عشرات الملايين من الشعب المصري؟

الدكتور الظواهري: أولاً هناك اعتراض شكلي على السؤال. نحن كجماعة لم نقم بمهاجمة السياح الأجانب في مصر. وهناك شق موضوعي في السؤال وهو ما يمارسه أعضاء الجماعات الإسلامية في مصر. الحقيقة أنتم في الإعلام تسمعون ما يصدر من طرف واحد وهو الحكومة ومن وجهة نظرها. وأما وجهة النظر الإسلامية وإن كنا لم نشارك في هذه العمليات لكننا نتفهمها تماماً وهي أن الشباب يعتبر أن وجود السياح الأجانب في مصر هو عدوان على المسلمين في مصر، لأن السائح اليهودي والأمريكي والفرنسي والأجنبي بشكل عام بعد أن يضربوا العراق، ويقصفوا المسلمين في لبنان، ويكسروا سيقان وأذرع الأطفال في فلسطين المحتلة، يتخذوا من مصر ملهى أو منتجعاً ويأتي ليقضي وقته فيها. نحن نقول له أو الشباب يقولون له إن بلدنا

بن لادن والجزيرة وأنا · الصفحة ٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بن لادن والجزيرة وأناص ٧٣