أخذت محاولة إقناع مدير الجزيرة بالمسألة وقتاً ونقاشاً على الهاتف حول التأكيد على إمكانية نجاح المقابلة والوصول إلى الشيخ أسامة بن لادن، بعد إخفاق التجربتين سابقاً، وأن أشخاصاً في الحكومة الأفغانية يضمنون لنا ذلك، شريطة وصولنا إلى قندهار، واقترحت على مدير الجزيرة أنه في حال رغبتهم في إرسال شخص آخر فعليه أن يفهم قبل المجيء أن عليه الذهاب إلى أفغانستان وليس باكستان، وأن العملية قد تستغرق عدة أيام وليس بمجرد الوصول تتم المقابلة نظراً للوضع الأمني للحكومة الأفغانية وضيوفها (الحكومة الأفغانية كانت ولا زالت تعتبر الشيخ أسامة بن لادن والدكتور أيمن الظواهري ومجموعات العرب المساندة لهما ضيوفاً على الشعب الأفغاني).
ولإنهاء تردد مدير الجزيرة أشعرته بأنني سأذهب لإجراء مقابلة مع الشيخ أسامة بن لادن إن لم تكونوا ترغبون بذلك وعلى نفقتي الخاصة، فإن نجحت فإنني سأجعلكم أول من يعرض عليه شراء المقابلة مع حقي في بيعها لمن أردت إن لم يتم اتفاق بيننا، وإن لم يحالفني الحظ فإن الجزيرة لن تخسر شيئاً!!
تردد المدير في الموافقة قائلاً في البداية يمكنك الذهاب وإن نجحت نعطيك مكافأة، لكنه حينما رأى أنني واثق مما أقول وأنني قد أبيع المقابلة لأي جهة تدفع أكثر مع ضمان النشر أشار علي بالذهاب والعمل على لقاء الشيخ أسامة بن لادن والجزيرة ستكون مستعدة لشراء المقابلة إن تمت وطلب مني ألا أخبر أحداً بذلك!!
طلبت مساعدة قسم التحرير في الجزيرة في وضع الأسئلة التي قد يرونها مناسبة للقاء، ووعدت أكثر من مرة من رئيس التحرير (الذي تغير وأصبح مصرياً هذه المرة) وغيره بأن يتم إرسال الأسئلة التي تريدها الجزيرة، إلا أن هذا لم يتم لأسباب غير معروفة حتى الآن، غير أن أحد كبار المشرفين على برامج الجزيرة، وحين بلغه هذا الأمر سارع (رغم كثرة مشاغله) إلى كتابة ما جال في خاطره من أسئلة حول عدد من المسائل وأرسلها عبر الفاكس لي في إسلام أباد.
الرحلة ابتدأت:
الرحلة إلى قندهار مكان اللقاء بمندوب عن الشيخ أسامة بن لادن لم تكن سهلة، كما لم يكن من السهل اصطحاب مصور وكاميرات تلفزيونية إلى تلك المدينة حيث تمنع حركة طالبان التصوير منعاً شبه مطلق، ولو سمح لنا حرس الحدود الأفغان باصطحاب المعدات فكيف نقنع حرس الحدود الباكستانيين بالسماح لنا