تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا قبل لها بها نفي الخبر، وأبلغني الشخص المتصل بأن مدير الجزيرة ((مغضب جداً مني ومن بثي الخبر قبل أن تورده أي وكالة أنباء، لكن وبعد أن بث الخبر الآن فإن المدير يطلب منك إسناداً للخبر إنقاذاً للجزيرة ولعملك إن كنت تريد البقاء في الجزيرة!!)).

اتصلت بصاحب الخبر ومصدره، وبالحكومة الأفغانية للتعليق عليه لكن أمام الكاميرا، وكان الخبر قد انتشر كالنار في الهشيم وأخذت كافة الصحف الباكستانية تتناقله وبدأت تهديدات من جماعات دينية مؤيدة لطالبان ضد الرعايا الأمريكان في باكستان تنطلق من هنا وهناك. فوافق صاحب الخبر على إجراء مقابلة وقتها، وكان هو الشيخ فضل الرحمن أمير جمعية علماء الإسلام التي احتضنت مدارسها في باكستان غالبية أفراد حركة طالبان وقدمت لهم التعليم الديني، وكان مما جاء في مقابلته المصورة معي:

((نعم لقد حذرنا الأمريكان من أن طائراتهم التي نزلت في بلادنا، وقواتهم التي وصلت أراضينا، لن تكون في مأمن إن هم هاجموا أفغانستان، أو حاولوا اختطاف أو قتل أسامة بن لادن، مضيفاً أنه أفتى بقتل كل الأمريكان في باكستان في حال وقوع ذلك)).

ودعم هذه الأقوال كلام أحد القادة العسكريين من طالبان الذي وافق على الجلوس ملثماً وظهره للكاميرا باعتبار أن الحركة تحرم التصوير من ناحية شرعية، ولاعتبارات أمنية لتردده على باكستان.

تعليمات المدير!!

بعد استقالتي من عملي في الجزيرة علمت من بعض الزملاء العاملين فيها أن: مدير الجزيرة وبخ وبشدة المحرر المناوب الذي بث الخبر أول مرة، وطلب منه ومن غيره عدم بث أي شيء من هذه المسائل، خاصة ما يصل من جمال وما يتعلق بأفغانستان وأسامة بن لادن والطالبان إلا بالرجوع إلى رئيس التحرير أو إليه شخصياً!!

بن لادن والجزيرة وأنا · الصفحة ١٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بن لادن والجزيرة وأناص ١٢٥