خال من أي جهاز تلفزيون)، وشعرت وقتها بأن عبئاً ثقيلاً أزيح عن كاهلي، كما شعرت براحة نفسية عجيبة قلما أشعر بها في نشري لأخبار أخرى.
أبلغت السفير ببث الخبر وأنني سأبقى ساهراً لمتابعة تطورات الموقف وما يستجد من أحداث، ورجوته أن يطلعني على أي معلومات جديدة قد تصله من قندهار ويمكن نشرها.
رصد دبلوماسي:
في الطريق من منزل السفير إلى منزلي والتي لم تزد على كيلو متر واحد اتصل بي أحد الدبلوماسيين العرب مستفسراً عن صحة ما سمعه منسوباً إلي من أخبار على قناة الجزيرة.
فقلت له وهل تظن أنني أرسل أخباراً مثل هذه ولا أكون متأكداً من صحتها!
فاستفسر ذلك الدبلوماسي عما إذا كانت لدي معلومات إضافية حول الموضوع لكنني اعتذرت له قائلاً: أنه لو كان عندي تفاصيل أكثر لسمعها من الجزيرة.
ومتابعة أمريكية
ولم أكد أصل منزلي حتى رن الهاتف.
..
كان المتصل أحد صحفيي محطة CNN من أتلانتا في الولايات المتحدة، وكان قد زار باكستان أكثر من مرة والتقيته أثناء زياراته تلك. سأل مستغرباً من الخبر عن صحته وما إذا كان لدي صور للطائرات الأمريكية التي هبطت في باكستان، فأبلغته بأنني لو كنت املك صوراً لأرسلتها إلى الجزيرة. لكنني استطعت التأكد من الخبر دون القدرة على التقاط صور، بسبب منع اقتراب الصحافيين من المطار المدني، فما بالك بالقاعدة العسكرية التي هبطت فيها الطائرات!!!
وقد استفسر عن رد فعل الحكومة الباكستانية مشيراً إلى أنه مباشرة بعد سماعه الخبر اتصل بوزارة الدفاع الأمريكية والخارجية والبيت الأبيض وكلهم نفوا صحة الخبر!
ما سمعته من نفي من الإدارة الأمريكية جاء كرد مقتضب على ما أذعته عبر الجزيرة وكان الرد:
((الإدارة الأمريكية تنفي بشدة أن تكون تخطط للهجوم على أفغانستان حالياً، لكنها تحتفظ لنفسها بحق مطاردة الإرهابيين وضرب مواقعهم في أي مكان وزمان)).