وإن كان عملها يضايقه ، أو لا يحدث توازن بين عمل الزوجة ومسؤولياتها داخل البيت ، فالأولى طبعاً واجبات الزوج والأولاد والبيت ، والعمل هذا وإن كان يمثل ضرورة للإنفاق ، فهو يأتي في المرتبة الثانية بعد الحفاظ على حقوق الزوج وتربية الأولاد ، وفي هذه الحالة يحاول الزوجان أن يتبسطا في أمور المعيشة ويتركا الكماليات ، وأما إن كان عمل المرأة لا يتعارض مع ذلك كله ، وكان بإذن الزوج ، فلا بأس ؛ بشرط أن يكون عملاً يخدم قطاع المرأة ، وكان يناسبها أكثر من غيرها ، فليس هناك مكان للاختلاط والتبرج والسفور في شريعتنا الغراء .
وعليها عندئذٍ أن تشارك بنصيب ما في تكاليف المعيشة ولا تجعل ذلك سبباً في المشكلات ، فيجب أن يسود الحياة الزوجية جوّ من السماحة والحب ، وليس الحساب على الدرهم والدينار .
وهكذا الكلام للرجال على حد سواء ، حفاظاً على كيان الأسرة وتربية الأبناء .
القضية الثانية عشرة : زوجتي نكدية !!
بداية أود أن أعتذر للإخوة الكرام من كوني جعلت موضوع نكد الحياة الزوجية آخر موضوع من هذه السلسلة ، وليس القصد منها أن الحياة كلها نكد في نكد .. لكن قدر الله أن تكون هي آخر حلقة .. وأحب أن أنبه إلى أنه ستكون هناك حلقة تكميلية أتعرض فيها ( لـ 55 نصيحة من المجربين والخبراء وعلماء النفس للتخلص من نكد الحياة الزوجية ) .. والله من وراء القصد ..
- والآن إلى الموضوع ..
جاء الزوج يشكو صارخاً : أنا خلاص مللت هذه الحياة ، زوجتي كثيرة النكد والتعب والبكاء ، تكاد لا تمر حادثة بسيطة بدون أن تحول البيت إلى مأتم ، لست أدري كيف تستطيع أن تجلس كل هذه الأوقات الطويلة وهي حزينة ؟!! وعلى أشياء تافهة ، إنها تعاركني على أي شيء بسيط ، لا تكاد تمر علينا أوقات سعيدة حتى تقلبها إلى أحزان !!
الزوجة : ماذا أفعل ؟! حياتي كلها للبيت والأولاد .. ومع هذا لايرضيه .. هل أترك الأولاد جياعاً أم أترك الشقة من غير تنظيف ؟!!