تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هنا قد نلقي باللوم أولاً على الزوج الذي لم يراعي عنصر الكفاءة في اختيار الزوجة ، فظن أنها تستطيع أن تتعود على ظروفه وعلى طريقة عيشه الجديدة بسهولة .. ولكن هيهات .. فكيف بمن عاشت سنين طويلة بطريقة معينة ، أن يغيرها الزوج بين يوم وليلة أو بين سنة وأخرى إلا من وفقها الله للخير ..

والخلاصة التي يتوصل إليها كل عاقل أن هذا الزوج ليس بخيلاً ، ولكن زوجته لا تتحمل ظروفه ، لذلك تنعته بالبخل لقصر ذات اليد ، فتم نصح الزوجة بالصبر والتعود على طريقة العيش ، وعلى تغير ظروف حياتها ، فإن الزواج في بدايته صعب ، والتعود على طريقة العيش الجديدة يحتاج إلى صبر ، ولن تستمر الحال هكذا ، إن الله جاعل لما ترى فرجاً إن شاء الله ، وإن مع العسر يسرا .

فعليك أيتها الزوجة المؤمنة بالقناعة ، فإنها كنز لا يفنى ، واعلمي أن الغنى غنى النفس ، ولا تتطلعي إلى غيرك في أمور الدنيا ، فإنها سرعان ما تزول ، وتأكدي أنك تستطيعين أن تتأقلمي مع هذه الحياة الجديدة ، وعليك بحسن التدبير والشكر لله تعالى ﴿ لئن شكرتم لأزيدنكم ﴾ فشكر الله تعالى يزيد من نعم الله عليك إن شاء الله .

وبالقناعة تبلغين الجنة إن شاء الله ، ويكون نصيبك الفلاح والنجاة ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( قد أفلح من أسلم ورزق كفافاً وقنعه الله بما آتاه ) صحيح الجامع برقم ( 4368 ) .

أما إذا كان الزوج قد رزقه الله رزقاً واسعاً فلا يبخل على أهله ، فقد قال الله تعالى ﴿ لينفق ذو سعة من سعته ﴾ ، وقد حث النبي صلى الله عليه وسلم الأزواج بالإنفاق على زوجاتهم مما آتاهم الله فقال : ( دينار أنفقته في سبيل الله ، ودينار أنفقته في رقبة ، ودينار تصدقت به على مسكين ، ودينار أنفقته على أهلك ، أعظمها أجراً الذي أنفقته على أهلك ) صحيح الجامع برقم ( 3398 ) .

أزواج وزوجات في قفص الاتهام · الصفحة ١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أزواج وزوجات في قفص الاتهامص ١٩