بالرغم من أن الزوج قد يصبح الضحية للمشكلات التي تقع بينه وبين أمه وزوجته وتشتد حيرته ، ولا يستطيع حلها ويعيش في نكد مستمر ، إلا أنه أحياناً يكون سبباً لتلك المشكلات ، أو يكون سبباً في ترسيخها بدون أن يشعر ، وذلك حين يهين زوجته أو يوبخها أمام أمه أو واحد من أهله ، فتشعر عندها الزوجة بالمذلة ، أو حين يحدث أمه بطريقة غير مناسبة ، فيجر لذلك زوجته على تكرار ذلك ، أو حين يترك المشكلات بدون حل ، ويميع الأمر ، فتزداد تعقيداً وتتراكم فوق بعضها البعض فتصبح ظلمات بعضها فوق بعض .
إن الزوج الناجح هو ذلك الزوج الذي يحسن معاملة أمه وفي ذات الوقت يقدر زوجته ويحترمها أمام أهله خاصة ، وهو الذي يوجد حلول شافية مرضية لما يقع من مشكلات بعلاج أسبابها الأصلية .
وبتوفير جو من الثقة والحب والطمأنينة في الأسرة وبين الزوجة والأم ، فلا يميل برأسه هكذا أو هكذا ، وإنما يكون العدل أساس حكمه ، حتى ولو على نفسه .
القضية السادسة : زوجي سيء الخلق .. يضربني ويسيء إلي ..
كثيرة تلك الشكاوى من ضرب الأزواج زوجاتهم ، وقديمة قدم الخلق ، ويتراوح هذا الأسلوب من ضرب بسيط عفوي ، إلى ضرب مبرّح مؤذي ومؤلم .
ولكن لماذا يلجأ الزوج إلى هذا الأسلوب ؟!
1- سوء خلق الزوجة : فيأتي أسلوب الضرب أحياناً كرد فعل لسوء خلق الزوجة ، كعدم طاعتها أو استشارته ، أو عنادها ومخالفتها الزوج في كل كبيرة وصغيرة .
2- أن يكون الزوج من النوع العصبي ، سهل الاستثارة ، سريع الانفعال ، ضعيف التحكم في أفعاله ، فمع أي مخالفة لكلام أو أي قول لايعجبه يلجأ إلى هذا الأسلوب .
مما سبق نرى أن الزوجة قد تكون سبباً مباشراً للجوء الزوج لهذا الأسلوب ، ولكن بافتراض أن الزوجة من النوع المعاند أو المشاكس ، فهل الضرب هو العلاج ؟!