تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* وعن محمد بن قيس: أن رجلًا من أهل المدينة نزل به الموت، فجزع، فقيل له: أتجزع؟ ! فقال: ولم لا أجزع؟ ! فوالله إن كان رسول أمير المدينة ليأتيني فأفزع لذلك، فكيف برسول رب العالمين؟ !

* وبكى بعضهم عند الموت، فقيل له في ذلك، فقال: إني سمعت الله يقول لقوم: ﴿وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ﴾ [الزمر: ٤٧] فأنا أنتظر ما ترون، والله ما أدري ما يبدو لي!

* وقال بعضهم: «لو كانت الشهادة على باب الدار، والموت على الإسلام عند باب الحجرة؛ لاخترت الموت على الإسلام، لأني لا أدري ما يعرض لقلبي بين باب الحجرة وباب الدار!».

* وكان سفيان الثوري يبكي، ويقول: «أخاف أن أُسلب الإيمان عند الموت!».

* وكان مالك بن دينار يقوم طول ليله قابضًا على لحيته، ويقول: «يا رب قد علمت ساكن الجنة من ساكن النار، ففي أي الدارين منزل مالك!».

أيها المذنب! عظ نفسك! إذا كان هذا حال الصالحين .. وفيهم الفاروق عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - صاحب رسول الله - ﷺ - .. المبشر بالجنة .. والذي يفرق الشيطان من ظله! أليس حريًّا بك - أيها المذنب أن يطول جزعك .. وتسكب الدموع مدرارًا!

أحسنت ظنَّك بالأيام إذ حسُنت ... ولم تَخَف سوء ما يأتي به القدرُ

احذر سوء الخاتمة · الصفحة ٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

احذر سوء الخاتمةص ٨