تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أخي المسلم: إن شكر النعم أمان للنعم من الزوال .. وقيد لها من الفرار .. كما أن كفران النعمة سبب في زوالها!

قال الحسن البصري: «إن الله ليمتع بالنعمة ما شاء، فإذا لم يُشكر عليها؛ قلبها عذابًا! ولهذا كانوا يسمون الشكر الحافظ؛ لأنه يحفظ النعم الموجودة، والجالب؛ لأنه يجلب النعم المفقودة».

وقال عمر بن عبد العزيز: «قيِّدوا نعم الله عز وجل بالشكر لله تعالى».

وقال بعض السلف: «النعم وحشية؛ فقيدوها بالشكر».

ومن شكر النعمة؛ التحدث بها؛ وفي ذلك لفت للسامع إلى نعم الله تعالى ..

قال النبي - ﷺ -: «التحدُّث بنعمة الله شكر، وتركها كفر، ومن لا يشكر القليل؛ لا يشكر الكثير، ومن لا يشكر الناس؛ لا يشكر الله، والجماعة بركة، والفرقة عذاب» [رواه البيهقي في الشعب/ صحيح الجامع: ٣٠١٤].

وأيضًا أخي المسلم إن شكر النعمة مربوط بالزيادة؛ فمن شكر الله تعالى على نعمه؛ زاده .. والزيادة من الله تعالى؛ زيادة من الغني .. مالك كل شيء!

قال الله تعالى: ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ﴾ [إبراهيم: ٧].

قال علي - رضي الله عنه - لرجل من أهل همدان: «إنَّ النعمة موصولة بالشكر، والشكر متعلق بالمزيد، وهما مقرونان في قرن، فلن ينقطع المزيد من الله عز وجل؛ حتى ينقطع الشكر من العبد».

هل شكرت الله على نعمه · الصفحة ١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

هل شكرت الله على نعمهص ١٣