تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيا من أردت أن تعرف عدوك من صديقك .. هل علمت أن نفسك التي بين جنبيك أول أعدائك؟ !

جاء في وصية أبي بكر الصديق إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنهما لما استخلفه: «إن أول ما أحذِّرك نفسك التي بين جنبيك!».

وقال يحيى بن معاذ: (أعداء الإنسان ثلاثة: دنياه، وشيطانه، ونفسه، فاحترس من الدنيا بالزهد فيها، ومن الشيطان بمخالفته، ومن النفس بترك الشهوات).

أخي المسلم: هكذا عرف الصالحون خطورة النفس .. وأنها أقرب عدو للإنسان .. فبادروا إلى مجاهدتها قبل كل جهاد! واحترسوا من شرورها ..

فما أحوج هذه النفوس إلى جهاد يردُّ عدوانها ..

قال الحسن البصري: «ما الدابة الجموح بأحوج إلى اللجام الشديد من نفسك!».

* كان الأسود بن يزيد يجتهد في العبادة، ويصوم في الحر؛ حتى يخضر جسده ويصفر! فكان علقمة بن قيس يقول له: لم تعذب نفسك؟ ! فيقول: كرامتها أريد!

* ولما رأت أم الربيع بن خثيم ما يلقى الربيع من البكاء والسهر، نادته: (يا بني لعلك قتلت قتيلًا؟ ! قال: نعم يا أماه! قالت: فمن هو حتى نطلب أهله فيعفوا عنك؟ فوالله لو يعلمون ما أنت فيه لرحموك، وعفوا عنك! فيقول: يا أماه هي نفسي!).

أخي المسلم: لا تستحقرنَّ هذه النفس .. فكم أهلكت من خلائف! لا تزال بصاحبها؛ تتمنى عليه الأماني .. وتدعوه إلى هواها وشهواتها .. حتى ترميه في المهالك!

هل جاهدت نفسك · الصفحة ٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

هل جاهدت نفسكص ٧