تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أيضاً، وإن غلب على ظنهم الهلاك في الانصراف والإقامة، فالأولى لهم الثبات لينالوا درجة الشهداء المقبلين على القتال محتسبين فيكونون أفضل من المولين ولأنه يجوز أن يغلِبوا أيضاً ".

وجاء في مغني المحتاج 4/ 219 قول الخطيب الشربيني عن حديثه عن هجوم الكفار على بلد مسلم بغتة: وإلا بأن لم يمكن أهل البلدة التأهب لقتال بأن هجم الكفار عليهم بغتة، فمن قُصد من المكلفين ولو عبداً أو امرأةً أو مريضاً أو نحوه، دفع عن نفسه الكفار بالممكن له إن علم أنه إن أُخذ قُتل، وإن جوّز المكلف لنفسه الأسر كان الأمر يحتمل الخلاف، هذا إن علم أنه إن امتنع من الاستسلام قُتل وإلا امتنع عليه الاستسلام.

قال السيوطي في شرح السير الكبير1/ 125:لا بأس بالانهزام إذا أتى المسلم من العدو ما لايطيقه، ولا بأس بالصبر أيضاً بخلاف ما يقوله بعض الناس إنه إلقاء بالنفس إلى التهلكة، بل في هذا تحقيق بذل النفس في سبيل الله تعالى، فقد فعله غير واحد من الصحابة رضي الله عنهم، منهم عاصم بن ثابت رضي الله عنه حمي الدبر-أي الذي حمته الدبابير-،وأثنى عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بذلك، فعلمنا أنه لا بأس به" [(1)] اهـ.

(1) من الكتاب القيّم: "هل يكذب الراسخون في العلم". [التهذيب]

أزهار الرياض · الصفحة ٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أزهار الرياضص ٣٤