الرسالة الرابعة والتسعون: إلى محمد علي
...
الرسالة الرابعة والتسعون١
قال جامع الرسائل:
وله أيضا -/قدس الله روحه ونور ضريحه/٢ وعفا عنه - رسالة إلى محمد بن علي ٣ فيما جرى من الفتن والامتحان الذي وقع بين آل سعود ٤ وسارع أكثر الناس إليها واستشرف لها. وكان من جملة من سارع إلى سعود بعد قتله للمسلمين، علي بن محمد، ٥ فصار ابنه يعتذر عنه، ويطلب من الشيخ أن يكتب له كتابا، ولكن علم الشيخ – رحمه الله - أن أباه قد تلبس بالفتنة، وأنه لا ينجع فيه شيء.
وهذا نص الجواب:
بسم الله الرحمن الرحيم
من عبد اللطيف بن عبد الرحمن، إلى الأخ الابن محمد بن علي – كشف الله عنه كل ريب وغمة، وسلك بنا وبه سبيل سلف الأمة - سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: فأحمد إليك /الله الذي لا إله إلا هو/٦، على ما اختصنا به من سوابغ أنعامه، وما ألبسناه من ملابس إكرامه والخط وصل، وما/ذكرته/٧ صار معلوما فأما ما أجرى الله من الفتن والامتحان، فالله – سبحانه وتعالى - فيها حكم، يستحق عليها الحمد. منها: تمييز الخبيث من الطيب، والصادق من الكاذب، وذي البصيرة من الأعمى، كما دل عليه صدر سورة العنكبوت ٨،
١ في المطبوع جاءت هذه الرسالة في ص ٣١٦، وهي الرسالة رقم "٦١".
٢ في المطبوع: "رحمه الله". وفي "أ": بياض.
٣ تقدمت رسالة الشيخ إليه في ص ٢٣٧. وهي الرسالة الرابعة.
٤ انظر ص ١٢٩، لمعرفة جميع أرقام الرسائل الواردة في تلك الفتن.
٥ تقدم في ص ٨٩١.
٦ في "أ" والمطبوع: "الله تعالى". وفي "د": المثبت.
٧ في "د": "ذكرة".
٨ وهو قوله تعالى: ﴿أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ، وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ﴾ [العنكبوت: ١-٣] .