تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقد رفق الرفيق والعدة. فإن حاك في صدرك شيء فأكثر من التضرع إلى الله، والتوسل بالأدعية المأثورة، ومنها ما في حديث الاستفتاح ١ وكرر النظر فيما اشتمل عليه تاريخ ابن غنام ٢ من كلام شيخ الإسلام – رحمه الله ٣، فقد بسط القول في هذه المسألة في رسائله واستنباطه، ورأيت له عبارة يحسن ذكرها، قال – رحمه الله-:

"لما اختلف الناس بعد مقتل عثمان، وبإجماع أهل العلم/أنهم/٤ لا يقال فيهم إلا الحسنى، مع أنهم عثوا في دمائهم، ومعلوم أن كلا من الطائفتين [أهل العراق وأهل الشام] ٥ معتقدة أهها على الحق والأخرى ظالمة، ونبغ من أصحاب علي من أشرك بعلي، وأجمع ٦ الصحابة على كفرهم وردتهم وقتلهم، [ولكن حرقهم علي، وابن عباس يرى قتلهم بالسيف] ٧ أَتُرى أهل الشام لو حملتهم مخالة علي على الاجتماع بهم والاعتذار عنهم، والمقاتلة معهم – لو امتنعا - أترى/إن/٨ أحدا من الصحابة شك في كفر من التجأ إليهم، ولو أظهر البراءة من اعتقادهم؟ وإنما التجأ إليهم [وزيّن مذهبهم] ٩؛ لأجل الاقتصاص من قتلة عثمان.

قال – رحمه الله-:

فتفكر في هذه/القضية/١٠ فإنا لا بتقي شبهة إلا على من أرادالله فتنته".

١ تقدم تخريجه في ص ٢٥٩.

٢ هو حسين بن أبي بكر بن غنام النجدي الإحسائي، المالكي، شاعر فحل، له مصنفات، منها: تاريخ نجد، "ت١٢٢٥هـ".

انظر: عنوان المجد، لابن بشر النجدي، ١/١٤٣-١٤٤؛ الأعلام للزركلي، ٢/٢٥١.

٣ يقصد الشيخ محمد بن عبد الوهاب –رحمة الله عليه-.

٤ في المطبوع: "كلهم".

٥ ما بين المعقوفتين ساقط في جميع النص، والتكملة من أصل النص في "تاريخ نجد".

٦ هكذا في جميع النسخ: "وأجمع". وفي تاريخ نجد: "وإجماع".

٧ ما بين المعقوفتين ساقط في جميع النسخ، والتكملة من أصل النص في "تاريخ نجد".

٨ زيادة في المطبوع.

٩ ما بين المعقوفتين ساقط في جميع النسخ، والتكملة من أصل النص في "تاريخ نجد".

١٠ في جميع النسخ: "القصة" وأثبت ما هو في أصل النص "تاريخ نجد".

عيون الرسائل والأجوبة على المسائل · الجزء ٢ · الصفحة ٨٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عيون الرسائل والأجوبة على المسائلج ٢ · ص ٨٨٠