تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالجواب: إن كان خبر الكاهن بالدواء ومنافعه، من طريق الكهانة، فلا يحل تصديقه، وهو داخل في الوعيد ١، وإن كان من جهة الطب، ومعرفة منافع الأدوية، فلا يدخل في مسألة الكاهن.

وأما من قال لصاحب السلعة: إن خليت عني من قيمة ما/يشتري/٢ به رفاقتي، أو حصل منك ثمن قهوة، جبرتهم على الشراء منك.

فهذا لا يحل، وجبرهم لا يجوز؛ ولا يستحق هذا شيئا، إلا أن يكون سمسارا يمشي بينهما على العادة المعروفة فيستحق ما جرت به العادة للدلال.

وأما مسألة من يقول في الرياح: /هذه/٣ هبوب الثريا ٤/وهذه/٥ هبوب التُّوَيبع ٦ وهذه هبوب الجوزاء ٧: فهذا لا يجوز؛ شدد في المنع منه مالك وغيره ٨. ولا يجوز إضافة هذه الأشياء إلى النجوم.

١ يقصد بالوعيد: قوله ﷺ: "من أتى كاهنا فصدقه أو امرأة في دبرها، فقد كفر بما أنزل على محمد ﷺ" الحديث تقدم تخريجه في ص١٩٠.

٢ كذا في المطبوع: وفي جميع النسخ: يشترون.

٣ في "أ": هذا.

٤ الثريا: من الكواكب، سميت بذلك لغزارة نوئها، وقيل لكثرة كواكبها مع صغر مرآتها. لسان العرب، ١٤/١٢، مادة "ثرا".

٥ في "أ": هذا.

٦ التويبع: هو "الدبران"، وهو نجم بين الثريا والجوزاء، يقال له: التابع والتويبع. وسمي تبعا لإتباعه الثريا: قال الأزهري: سمعت بعض العرب يسمي الدبران: التابع والتويبع. لسان العرب، ٤/٢٧١، مادة "دبر"، و٨/٣٠، مادة "تبع".

٧ الجوزاء: نجم يقال إنه يعترض في جوز السماء. لسان العرب، ٥/٣٢٩، مادة "جوز".

٨ انظر المتبقي، شرح موطأ الإمام مالك، للإمام الباجي، دار الكتاب العربي، بيروت، لبنان، طبعة مصورة عن الطبعة الأولى، ١٣٣٢هـ، ١/٣٣٤؛ والأم للإمام الشافعي، ١/٤١٩؛ والجامع لأحكام القرآن للقرطبي، ١٧/١٤٨.

إن قائل ذلك لا يخلو من حالتين:

الأولى: أن يكون معتقدًا أن لهذه النجوم صنعا في ذلك، وأنها المخترعة لهذه الهبوب، فهذا يكفر كفر شرك، لإضافته الخلق إلى المخلوق.

والثانية: أن يجعل النجوم علامة على حدوث الهبوب من قبيل التجربة والعادة، فليس هذا بشرك، ولا يكفر صاحبه. انظر: الأم للشافعي، ١/٤١٩. وفتح الباري، ٢/٦٠٨.

عيون الرسائل والأجوبة على المسائل · الجزء ٢ · الصفحة ٧٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عيون الرسائل والأجوبة على المسائلج ٢ · ص ٧٩٠