تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي الحقيقة هذا إحسان إلى القبيلة، وسبب لتخليصهم من ارتكاب ما حرم الله؛ وهذا الذي أخذ في ابن عمه، لم يقصد ماله، بل حبس لأخذ ما بيد مولاه، الذي هو ابن عمه.

وبالجملة فهذا من أسباب صلاح الناس وصيانتهم. وهذا الذي ذكرنا، هو الذي تأوله الأئمة، وظهرت مصلحته، وقلت مفسدته. والذي أخذ النبي ﷺ ناقته العضباء، قال له: لم تأخذ سابقة الحاج؟ قال: "أخذتها بجريرة حلفائك من ثقيف: "أو كما قال ﷺ تسليما كثيرا ١. وعلى أله وأصحابه والتابعين.

قلت ٢: فظهر من هذا البيان الذي أفاده شيخنا رحمه الله أن الحكم خاص بأهل القوة والنصرة، بخلاف المستضعف الذي لا /قدرة/٣ له ولا جناية، ولا مصلحة في حبسه، ولا يُؤْبَه له عند قبيلته؛ فعلى الحاكم إمعان النظر في جلب المصالح ودفع المفاسد.

قال جامع الرسائل:

أملاه شيخنا عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن، قدس الله روحه ونور ضريحه. ثم ذيل على ذلك ذيلا، فقال رحمه الله:

ما قاله شيخنا ووالدنا حفظه الله في أسر ابن العم للمصلحة، فهو الحكم العدل،

= النبي ﷺ يسر إليك فغضب عليّ وقال: ما كان النبي ﷺ يسر إليّ شيئا يكتمه عن الناس، غير أنه قد حدثني بكلمات أربع فقال: ما هن يا أمير المؤمنين قال: قال: "لعن الله من لعن والده، لعن الله من ذبح لغير الله، لعن الله من آوى محدثا، ولعن الله من غير منار الأرض". صحيح مسلم بشرح النووي، ١٣/١٥٠، الأضاحي، باب تحريم الذبح لغير الله. سنن النسائي، ٧/٢٣٢، الأضاحي، باب من ذبح لغير الله –عز وجل-.

١ وسيأتي الحديث بلفظه عند المصنف قريبا.

٢ الكلام هنا للشيخ عبد اللطيف.

٣ في "د": قوة.

عيون الرسائل والأجوبة على المسائل · الجزء ٢ · الصفحة ٧٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عيون الرسائل والأجوبة على المسائلج ٢ · ص ٧٦٣