تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ الآية١، وكانوا ألفا وأربعمائة، أولهم وأسبقهم إلى هذه البيعة أبو بكر وعمر، وعثمان بايع النبي ﷺ مع غيبته، وهذا يدل على فضله وثبات إيمانه ويقينه، وأن رسول الله ﷺ علم ذلك واستقر عنده، ولذلك بايع له فضرب بيمينه على شماله وقال: "هذه عن عثمان" ٢ وقال تعالى: ﴿وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رضي الله عنهم﴾ الآية٣، وهذا نص على أن الله رضي عن السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار. وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وبلال، من أسبق الناس إلى الإيمان بالله ورسوله. وقال: ﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ، أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ﴾ ٤، وقال تعالى: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾ الآية ٥. وقد استدل بهذه الآية بعض أهل العلم على كفر من اغتاض وحنق على أصحاب محمد رسول الله ﷺ كالرافضة.

وقد نص الله تعالى على إيمان أصحاب رسول الله ﷺ بقوله: ﴿إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ﴾ الآية٦، وقوله –تعالى-: ﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ الآية٧، وقال –تعالى-: ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً﴾ ٨،وإنما عني به أصحاب رسول الله صلى

١ سورة الفتح: الآية "١٨".

٢ أخرجه البخاري في صحيحه مع الفتح، ٧/٦٦، ٦٨، فضائل الصحابة، باب مناقب عثمان بن عفان رضي الله عنه. قال: " ... وكانت بيعة الرضوان بعد ما ذهب عثمان إلى مكة، فقال رسول الله ﷺ بيده اليمنى: هذه يد عثمان. فضرب بها على يده فقال: هذه لعثمان.." وأخرجه الإمام أحمد في مسنده، ٢/١٠١، ١٢٠.

٣ سورة التوبة: الآية "١٠٠".

٤ سورة الواقعة: الآيتان "١٠، ١١".

٥ سورة الفتح: الآية "٢٩".

٦ سورة آل عمران: الآية "١٢٤".

٧ سورة آل عمران: الآية "١٦٤".

٨ سورة التوبة: الآية "١٢٢".

عيون الرسائل والأجوبة على المسائل · الجزء ٢ · الصفحة ٧٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عيون الرسائل والأجوبة على المسائلج ٢ · ص ٧٥١