ولكن لا تزال طائفة من/ الأمة/١ المحمدية/ بالحق/٢ قائمين، ولأهل الشرك والبدع مجاهدين، إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها وهو خير الوارثين"٣.
وقال الشيخ تقي الدين –لما سئل عن قتال التتار ٤ مع تمسكهم بالشهادتين، ولما زعموا من اتباع أصل الإسلام-: "كل طائفة ممتنعة عن التزام شرائع الإسلام، الظاهرة المتواترة، من مقاتلي/٥ هؤلاء القوم وغيرهم، فإنه يجب قتلهم حتى يلتزموا شرائعه؛ كما قاتل أبو بكر والصحابة –رضي الله عنهم- مانعي الزكاة، وعلى ذلك اتفق الفقهاء٦ بعدهم، بعد سابقة مناظرة عمر لأبي بكر، رضي الله عنهما.
واتفق الصحابة على القتال على حقوق الإسلام، عملا بالكتاب والسنة. وكذلك ثبت عن النبي ﷺ من عشرة أوجه٧ الحديث عن الخوارج والأمر بقتالهم، وأخبر أنهم شر الخلق والخليفة، مع قوله: "تحقرون صلاتكم مع صلاتهم، وصيامكم مع صيامهم"٨.
فعلم أن مرد الاعتصام بالإسلام مع عدم التزام شرائعه، ليس بمسقط للقتال،
١ في الأصل –زاد المعاد-: "العصابة". وهو تصرف من الشيخ عبد اللطيف –رحمه الله-.
٢ ساقط في جميع النسخ. والتكملة من أصل النص في الزاد.
٣ زاد المعاد في هدي خير العباد لابن القيم، ٣/٥٠٦-٥٠٧.
٤ انظر نص السؤال في مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية،٢٨/٥٠١-٥٠٢.
٥ زيادة من المؤلف؛ إذ لا وجود له في نص شيخ الإسلام –رحمه الله- في المجموع.
٦ انظر: روضة الطالبين ٢/١٤٩؛ والمغني مع الشرح الكبير، ٢/٤٣٥؛ وفقه الزكاة للدكتور يوسف القرضاوي، مؤسسة الرسالة بيروت، ط/١/ ١٤٠٥هـ، ١٩٨٥م، ١/٧٨-٧٩؛ والفقه الإسلامي وأدلته، د. وهبة الزحيلي، ٢/٧٣٥.
٧ روى هذه الأوجه العشرة الإمام مسلم في صحيحه، ٧/١٧٠-١٨٠، كتاب الزكاة باب ذكر الخوارج وصفاتهم، وباب التحريض على قتل الخوارج، من حديث رقم "١٤٧-١٦٠".
٨ أخرجه الإمام مسلم في صحيحه، ٧/١٧٠-١٧٢، كتاب الزكاة، باب ذكر الخوارج وصفاتهم. وقد تقدم تخريج حديث المخدج في ص ١٦٩.