تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

/وقال الشيخ/١ تقي الدين في الرسالة السنية، لما ذكر حديث الخوارج ومروقهم من الدين، وأمره ﷺ بقتالهم٢ قال: فإذا كان على عهد النبي ﷺ وخلفائه من انتسب إلى الإسلام والسنة، / قد مرق منه مع عبادته العظيمة، فليعلم أن المنتسب إلى الإسلام/٣،/في/٤ هذه الأزمان قد يمرق أيضا من الإسلام، وذلك بأسباب، منها:

الغلو الذي ذمه الله في كتابه، حيث قال: ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ﴾ الآية ٥. وعلي بن أبي طالب/ رضي الله عنه/ /٦، حرق الغالية من الرافضة، وأمر بأخاديد خدت لهم عند باب كندة، فقذفهم فيها. واتفق الصحابة على قتلهم، لكن ابن عباس رضي الله عنه مذهبه أنه يقتلوا بالسيف بلا تحريق، وهو قول أكثر العلماء. / وقصتهم/٧ معروفة عن العلماء.

وكذلك الغلو في بعض المشائخ، بل الغلو في علي بن أبي طالب، بل الغلو في الشيخ/ عدي/٨ ونحوه.

فكل من غلا في نبي أو رجل صالح، وجعل فيه نوعا من الإلهية، مثل أن يقول يا سيدي فلان انصرني، أو أغثني أو ارزقني أو اجبرني، وأنا في حسبك ونحو هذه الأقوال؛ فكل هذا شرك وضلال، يستتاب صاحبه، فإن تاب وإلا قتل، فإن الله إنما أرسل الرسل وأنزل الكتب، ليعبدوه وحده لا يجعل معه إلها آخر، والذين [كانوا] ٩

١بياض في "أ".

٢ تقدم ذكر أحاديث الخوارج ومروقهم من الدين والمر بقتالهم في ص ١٦٩.

٣ ساقط في "أ" والمطبوع.

٤ في "أ" والمطبوع: ففي.

٥ سورة النساء: الآية "١٧١".

٦ ساقط في "د".

٧ في "د" والمطبوع: وقصصهم.

٨ ساقط في المطبوع.

٩ زيادة مني لا قتضاء الكلام الآتي بعدها لها، وهو: لم يكونوا ...

عيون الرسائل والأجوبة على المسائل · الجزء ٢ · الصفحة ٧٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عيون الرسائل والأجوبة على المسائلج ٢ · ص ٧٢١