تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

/من الله/١. ٢

فإذا كان دعاء الموتى مثل الأنبياء والصالحين يتضمن هذا الاستهزاء بالله وآياته ورسوله، فأي الفريقين أحق بالاستهزاء بالله وآياته ورسوله من كان يأمر بدعاء الموتى والاستغاثة بهم، مع ما يترتب على ذلك من الاستهزاء بالله وآياته ورسوله، أو من كان يأمر بدعاء الله وحده لا شريك له، كما أمرت رسله ويوجب طاعة الرسول ومتابعته في كل ما جاء به، وأيضا فإن هؤلاء الموحدين من أعظم الناس لجانب الرسول ﷺ تصديقا له فيما أخبر، وطاعة له فيما أمر، واعتناء بما بعث به.

ولتمييز ما روي عنه من الصحيح والضعيف والصدق والكذب، واتباع ذلك دون ما خالفه، عملا بقوله تعالى: ﴿اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ﴾ ٣.

وأما/أولئك/٤ الضلال أشباه المشركين النصارى، فعمدتهم إما أحاديث ضعيفة أو موضوعة، أو منقولات ممن لا يحتج/بقوله/٥،/وإما/٦ أن تكون كذبا عليه، وإما أن يكون/غلطا/٧ منه، إذ هي نقل غير مصدق من قائل غير معصوم؛ وإن

= وصحابته الكرام رضوان الله عليهم أجمعين. وقد نهى رسول الله ﷺ عن الحلف بغير الله، فعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، أن رسول الله ﷺ قال: "من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك". والحديث تقدم تخريجه في ص ١٩٨.

وروي عن ابن مسعود رضي الله عنه قوله: "لأن أحلف بالله كاذبا، أحب إليّ من أحلف بغيره صادقا". حلية الأولياء، ٧/٢٦٧.

١ ساقطة في "د" والمطبوع.

٢ إلى هنا نهاية النقل من الرد على البكري، ص ٣٥١.

٣ سورة الأعراف: الآية "٣".

٤ في "د": هؤلاء.

٥ في "د": هؤلاء.

٦ في "د": والمطبوع: إما.

٧ في "أ": غلط.

عيون الرسائل والأجوبة على المسائل · الجزء ٢ · الصفحة ٧٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عيون الرسائل والأجوبة على المسائلج ٢ · ص ٧٠٥