تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رواية: "وصالحيهم"١، ودعاء المقبورين من أعظم الوسائل إلى ذلك"٢.

"وقد قدم بعض شيوخ المشرق فتكلم معي في هذا، فبينت له فساد هذا، فقال: أليس قد قال النبي ﷺ: " إذا أعيتكم الأمور فعليكم بأصحاب القبور" فقلت هذا كذب باتفاق أهل العلم، لم يروه عن النبي ﷺ أحد من علماء الحديث٣.

وبسبب هذا وأمثاله ظهر مصداق قول النبي ﷺ: "لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه؛ قالوا: يا رسول الله، اليهود والنصارى قال: فمن؟ " ٤"٥. "وهؤلاء المشركون، إذا حصل لأحدهم مطلبه ولو من كافر، لم يُقبل على الرسول، بل يطلب حاجته من حيث تُقضى، فتارة يذهب إلى ما يظنه قبر رجل صالح، ويكون فيه/كافر/٦ أو

١ هذه رواية عن جندب قال سمعت النبي ﷺ يقول: "ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائه وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، إني أنهاكم عن ذلك".

صحيح مسلم بشرح النووي، ٦/١٧، المساجد، باب النهي عن بناء المساجد على القبور، واتخاذ الصور فيها والنهي عن اتخاذ القبور مساجد. مشكاة المصابيح، ١/٢٢٣ كتاب الصلاة، باب المساجد ومواضع الصلاة.

٢ إلى هنا منقول من الرد على البكري، ص ٢٩٧-٢٩٨.

٣ قال الدكتور محمد عفيفي في تحقيقه إغاثة اللهفان لابن القيم ١/٣٢٣: "حديث موضوع".

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله- بعد ذكره لهذا الحديث: "فهذا حديث كذب مفترى على رسول الله ﷺ بإجماع العارفين بحديثه، لم يروه أحد من العلماء بذلك؛ ولا يوجد في شيء من كتب الحديث المعتمدة". مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ١/٣٥٦، ١١/٢٩٣، قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة، لابن تيمية، ص ١٧٤.

٤ تقدم لفظ الشيخين، وغيرهما في ص ٢٨٨. وهذه رواية عبد الرزاق في مصنفه، ١١/٣٦٩.

٥ من قوله "وقد تقدم ... " إلى هنا منقول من الرد على البكري، ص ٣٠٢.

٦ في جميع النسخ وفي الرد على البكري: "قبر كافر" بزيادة كلمة "قبر" وهي غير صالحة هنا لأن المعنى المراد هو: أ، المشرك يذهب إلى ما يظنه قبر رجل صالح، ويكون حقيقة الأمر أن في ذلك القبر رجل "كافر". وليس "قبر كافر".

عيون الرسائل والأجوبة على المسائل · الجزء ٢ · الصفحة ٦٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عيون الرسائل والأجوبة على المسائلج ٢ · ص ٦٩٤