وكل هذه الأصناف الثلاثة وأبتاعهم، هم أعداء الحق من لدن زمان نوح إلى أن تقوم الساعة.
فأما الصنف الأول: فقد عرفت ما قال الله فيهم ١.
وأما الصنف الثاني: فقد قال/الله/٢ فيهم: ﴿فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ ٣.
وقال عن الصنف الثالث: ٤ ﴿بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾ ٥ ﴿إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُهْتَدُونَ﴾ ٦ وقال: ﴿إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آبَاءَهُمْ ضَالِّينَ، فَهُمْ عَلَى آثَارِهِمْ يُهْرَعُونَ﴾ ٧.
وهؤلاء هم الأكثرون كما قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أَكْثَرُ الأَوَّلِينَ﴾ ٨.
وقال تعالى في سورة الشعراء عقب كل قصة: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ، وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ ٩ وقال تعالى: ﴿وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ ١٠، وقال تعالى في قصة نوح عليه السلام: وَمَا آمَنَ مَعَهُ
١ انظر ص ٦٥٠.
٢ لفظ الجلالة ساقط في المطبوع.
٣ سورة القصص: الآية "٥٠".
٤ في "أ" وفي المطبوع بدأت الآية بقوله: "إنا وجدنا" وهو خطأ.
٥ سورة الشعراء: الآية "٧٤".
٦ سورة الزخرف: الآية "٢٢".
٧ سورة الصافات: الآية "٦٩، ٧٠".
٨ سورة الصافات: الآية "٧١".
٩ سورة الشعراء الآيات: "٨، ٩، ٦٧، ٦٨، ١٠٣، ١٠٤، ١٣١، ١٢٢، ١٣٩، ١٤٠، ١٥٨، ١٥٩، ١٧٤، ١٧٥، ١٩٠، ١٩١.
١٠ سورة يوسف الآية "١٠٣".