تعالى: ﴿اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ لَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ ١.
وافتتح سورة الصافات بهذا التوحيد، وأقسم عليه فقال: ﴿وَالصَّافَّاتِ صَفًّا، فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا، فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا، إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ، رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ﴾ ٢.
وافتتح سورة الزمر بقوله: ﴿تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ، إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ، أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ﴾ ٣.
وفي هذه السورة ٤ من بيان التوحيد والأمر به وبيان الشرك والنهي عنه، ما يستضيء به قلب المؤمن، وفي السورة وبعدها ٥ كذلك،/وفي سورة ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ ٦ /٧ نفي الشرك في العبادة إلى آخرها؛ وفي سورة ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ ٨ توحيد الألوهية، وتوحيد الربوبية، وتوحيد الأسماء والصفات، وهذا ظاهر لمن نور الله قلبه بفهم القرآن.
وفي خاتمة المصحف: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ، مَلِكِ النَّاسِ، إِلَهِ النَّاسِ﴾ ٩، يبين/أنه ربهم/١٠ وخالقهم ورازقهم والمتصرف فيهم بمشيئته وإرادته؛ وهو ملكهم، الذي نواصي الملوك بيده، وجميع الخلق في قبضته، يعز هذا ويذل هذا،
١ سورة طه الآية "٨".
٢ سورة الصافات الآية "١-٥".
٣ سورة الزمر الآية "١-٣".
٤ أي سورة الزمر.
٥ أي سورة غافر.
٦ سورة الكافرون الآية "١".
٧ كذا في المطبوع. وفي "أ": وسورة الإخلاص ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ .
٨ سورة الإخلاص الآية "١".
٩ سورة الناس الآيات "١-٣".
١٠ في المطبوع: "أن ربهم ... " وعليه يستشكل وجود خبر له.