تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال غير واحد من السلف عن قول لا إله إلا الله: وهذا حق، فإن السؤال كله عنها، وعن أحكامها وحقوقها.

قال أبو العالية ١: "كلمتان يسأل عنهما الأولون والآخرون، ماذا كنتم تعبدون وماذا أجبتم المرسلين ٢ فالسؤال/عمَّاذا/٣ كانوا يعبدون، /سؤال/٤، عنها نفسها؛ والسؤال عماذا أجابوا المرسلين، سؤال عن الوسيلة، والطريق المؤدية؛ هل سلكوها وأجابوا الرسل لما دعوهم إليها فعاد الأمر كله إليها"٥.

وأمر هذا شأنه، حقيق بأن تثنى عليه الخناصر، ويعض عليه بالنواجد، ويقبض فيه على الجمر، ولا يؤخذ بأطراف الأنامل، ولا يطلب على فضله ٦ بل يجعل هو المطلب الأعظم، وما سواه إنما/ يطلب على الفضلة/٧.

والله المسئول أن يمن علينا بتحقيق ذلك علما وعملا وحالا – ونعوذ/به/٨ أن يكون حظنا من ذلك مجرد حكايته. وصلى الله على محمد عبده ورسوله النبي الأمي وعلى آله وصحبه تسليما كثيرًا.

١ تقدمت ترجمته في ص ٥٥١.

٢ وقد دل على هذين السؤالين قوله تعالى: ﴿وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ﴾ [الشعراء: ٩٢] . ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ﴾ [القصص: ٦٥] .

٣ في المطبوع: عما.

٤ في "د": السؤال.

٥ لم أجد مصدر كلام أبي العالية هذا.

٦ في "د": الفضلة.

٧ في المطبوع: يطلب فضلة.

٨ في "د" والمطبوع: بالله.

عيون الرسائل والأجوبة على المسائل · الجزء ٢ · الصفحة ٦٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عيون الرسائل والأجوبة على المسائلج ٢ · ص ٦٢٥