تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر وجوها متعددة في معنى ذلك، كلها تفيد البعد والتحريم/ لمثل/١ فعل البوادي.

ومن أحسن ما قيل: إن هذا تحسين لفعل صدر في الجاهلية٢ قيل ظهور الشرائع الإسلامية فلما جاء الشرع أبطل ذلك، وإذا جاء نهر الله٣ يطل نهر معقل٤ "٥

= هاني وقيل كعب؛ أو شريح الخزاعي الكعبي، صحابي، أسلم يوم الفتح، ونزل بالمدينة. مات سنة "٦٨هـ"، الكنى والأسماء، للإمام مسلم١/٤٢٩، والإصابة لابن احجر ١١/١٩٢-١٩٣،وتقريب التهذيب ٢/٤٣٤.

أما القول المشار إليه: هو ما جاء في حديث أبي شريح: أنه كان يُكنى أبا الحكم، فقال له النبي ﷺ: "إن الله هو الحكم وإليه الحكم، فلم تكنى أبا الحكم؟ فقال: إن قومي إذا اختلفوا في شيء أتوني فحكمت بينهم، فرضي كلا الفريقين. فقال رسول الله ﷺ: ما أحسن هذا! فما لك من الولد؟ قال: لي شريح ومسلم وعبد الله، قال: فمن أكبرهم؟ قلت: شريح، قال: فأنت أبو شريح". سنن أبي داود ٥/٢٤٠، الدب، باب في تغيير الاسم القبيح. سنن النسائي ٨/٢٢٦، القضاء، باب إذا حكموا رجلا فقضى بينهم. وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي، نشر مكتبة التربية العربي لدول الخليج ط/١، ١٤٠٩هـ -١٩٨٨م، المكتب الإسلامي بيروت ٣/١٠٩١.

١ في "د": كمثل.

٢ أي أن تحسينه ﷺ بقوله: "ما أحسن هذا" كان للفعل الذي علمه من أبي شريح، وهو ما كان يصدر منه من حكم مرضي للمتخاصمين. فإنه لا يكون دائما على هذا الوجه إلا إذا كان عدلا. انظر: حاشية السندي على سنن النسائي ٨/٢٢٧. وفتح المجد ص ٤٥٠، باب احترام أسماء الله تعالى وتغيير الاسم لأجل ذلك.

٣ المراد بنهر الله: المطر والسيل، فإنه يغلب سائر المياه، ويطم على الأنهار كلها.

انطر: ريحانة الألبا وزهر الحياة الدنيا لشهاب الدين أحمد بن محمد بن عمر الخفاجي "٩٧٧-١٠٦٩" تحقيق: عبد الفتاح محمد الحلو، مطبعة عيسى الحلبي وشركاه، ط/١/١٣٨٦هـ ١٩٦٧م ٢/٢٣٢.

٤ المراد بنهر معقل: نهر معروف بالبصرة منسوب إلى معقل بن يسار رضي الله عنه: نسب إليه هذا النهر لأنه أجرى على يديه معجم البلدان ٥/٣٢٣-٣٢٤. وانظر ريحانة الألبا ٢/٢٣٢. ومعقل هو: معقل بن يسار بن عبد الله المزني البصري، أبو علي، من أهل بيعة الرضوان صحابي رضي الله عنه، مات بالبصرة في آخر خلافة معاوية. سير الأعلام ٢/٥٧٦.

٥ هذا مثل عربي انظر: ريحانة الألبا ٢/٢٣٢؛. والتمثيل والمحاضرة ص ١٣.

عيون الرسائل والأجوبة على المسائل · الجزء ٢ · الصفحة ٦١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عيون الرسائل والأجوبة على المسائلج ٢ · ص ٦١٢