تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المشبه به، وهي الأظفار، فالترشيح قوى المعنى المراد.

وأما الإطلاق في الاستعارة، فيقابله/ التقييد/١. والتجريد معناه: أن يجرد المتكلم من نفسه مخاطبا٢ كقول الشاعر: / ... ٣ ... /.

وأيضا فالبلاغة تختلف باختلاف الأحوال، فتوصف بها الكلمة والكلام والمتكلم ٤.

وحقيقتها: مطابقة الكلام مقتضى الحال٥؛ فإن كان الحال يقتضي الترشيح، فهو أبلغ، وإلا فلكل مقام مقال.

وأما الإخبار عن الاسم بـ"الذي" فهو كثير في القرآن وغيره، فقال تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ﴾ ٦، فأخبر بالذي عن اسمه الشريف، الذي هو أعرف

١ كذا في المطبوع، وفي "أ" و"ج": التعبير.

٢ هذا تعريف لأحد فسمى التجريد، وهما:

التجريد المحض وهو أن تأتي بكلام يكون ظاهره خطابا لغيرك، وأنت تريد خطابا لنفسك ومثاله قول الأعشى:

ودع هريرة إن الركب مرتحل ... وهل تطيق وداعا أيها الرجل

التجريد غير المحض: وهو أن تجعل الخطاب لنفسك على الخصوص دون غيرها، "وهذا النوع هو الذي عليه تعريف الشيخ". ومثاله قول عمرو بن الإطنابة:

أقول لها وقد جشأت وجاشت ... مكانك تحمدي أو تستريحي

معجم البلاغة العربية ص ١٢٤، ١٢٥.

٣ هنا سقط بين الشعر. وعلماء البيان يمثلون هنا بقول عمرو بن الإطنابة المتقدم في هامش "٣".

٤ قال أحمد الهاشمي في جواهر البلاغة: "وتقع البلاغة في الاصطلاح: وصفا للكلام، والمتكلم فقط. ولا توصف "الكلمة" بالبلاغة: لقصورها عن الوصول بالمتكلم إلى غرضه ولعدم السماع بذلك" جواهر البلاغة للهاشمي ص ٣٢.

٥ المرجع السابق، نفس الصفحة.

٦ سورة إبراهيم الآية "٣٢".

عيون الرسائل والأجوبة على المسائل · الجزء ٢ · الصفحة ٥٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عيون الرسائل والأجوبة على المسائلج ٢ · ص ٥٦٤