رضي الله عنه اليهود ١/٢ تولى المسلمون العمل فيها بأنفسهم، وهذا معدود من مناقبهم. ولم يذهبوا إلى ما ذهبت إليه اليهود والنصارى ومن شابههم، من هذه الأمة من الأكل بدينهم، وجعله ألة يكتسب/بها/٣ الدنيا، ويحتال بها على أكل الحبوس والأوقاف وكثير من علمائكم جزم بأن الحرث أفضل المكاسب، ونصوصهم موجودة عندكم، ولكن الهوى والعداوة أدَّياكم إلى أن جعلتم المناقب/مثاليًا/٤؛ ولا ذنب للشيخ عندكم يقتضي هذا ويوجبه، لم يحل بينكم وبين مآكلكم، و/لا/٥ رئاستكم، ولكن يدعوكم إلى الرغبة عن تقليد الأشياخ الماضيين. شعر:
أصبحت بين معشار هجروا الهدى
وتقبلوا الأخلاق من أسلافهم
قوم أحاول رشدهم وكأنما
حاولت نتف الشعر من آنافهم٦
فصل: الإقتداء بإهل الخير والبر في العمل الصالح
...
"فصل"
بلغنا عن خدنك ومن يلوذ بك، أنهم أنكروا على الإمام بناء المسجد الجامع، فقيل لهم: إنه قد بناه سعود –رحمه الله- أولا؛ فقالوا: هذا من باب قوله تعالى:
= يريد الشام. تقع حاليا على ما يعرف بطريق تبوك، على بعد مائة وخمسين كيلو متر. فتح النبي ﷺ حصونها سنة سبع من الهجرة. معجم البلدان ٢/٤٠٩.
١ كذا في المطبوع، وفي جميع النسخ المخطوطة: "لما أجلى اليهود عمر رضي الله عنه".
٢ أجلاهم عمر رضي الله عنه سنة عشرين من الهجرة. واعتمد في ذلك على قول النبي ﷺ: "لا يجتمع دينان في جزيرة العرب". السنن الكبرى للبيهقي ٩/٢٠٨.
وانظر في إجلاء عمر رضي الله عنه لهم: البداية والنهاية لابن كثير ٧/١٠٣. سيرة عمر بن الخطاب، لعلي الطنطاوي وناجي الطنطاوي، مطبعة الترقي بدمشق، نشر المكتبة العربية، دمشق ١/٣٠٨. أخبار عمر وأخبار عبد الله بن عمر، لعي الطنطاوي وناجي الطنطاوي، دار الفكر بدمشق، ط/١، ١٣٧٩، ١٩٥٩م ص٢٠٩.
٣ كذا في المطبوع، وفي جميع النسخ المخطوط: به.
٤ في "أ" والطبوع: مثالب.
٥ ساقط في "ب" و"ج" و"د".
٦ لم أعرف قائله.