تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصل: فيما جاء في رؤيا طفيل

...

"فصل"

فيما جاء في رؤيا الطفيل١، أنه مر على نفر من اليهود فقال هلم: إنكم لأنتم القوم لولا أنكم تقولون: عزير ابن الله؛ فقالوا: وأنتم لأنتم القوم، لولا أنكم تقولون: ما شاء الله وشاء محمد، ومر على ملأ من النصارى فقال: إنكم لأنتم القوم لولا أنكم تقولون: المسيح ابن الله؛ فقالوا: وأنتم لأنتم القوم لولا أنكم تقولون /والله/٢ والكعبة. فأخبر الطفيل برؤياه رسول الله صلى الله عليه وسلم٣.

فنهى الناس عن هذه الأقوال ٤، وقرر حكم هذه الرؤيا٥.

والغرض منها هنا، ذكر المشابهة بينكم وبينهم في /إدراك/٦ الخفي مما زعمتموه

١ هو الطفيل بن عبد الله بن الحارث بن سخبرة. أخو عائشة لأمها. صحابي له حديث.

انظر ترجمته: تهذيب التهذيب ٥/١٤، تقريب التهذيب ١/٣٧٨.

٢ ساقط في "ج" و"د".

٣ الحديث ذكره الشيخ بالمعنى. ولفظه: عن الطفيل. أخي عائشة لأمها. قال: "رأيت كأني أتيت على نفر من اليهود قلت: إنكم لأنتم القوم لولا أنكم تقولون: عزير ابن الله، قالوا: وإنكم لأنتم القوم، لولا أنكم تقولون: ما شاء الله وشاء محمد. ثم مررت بنفر من النصارى فقلت: إنكم لأنتم القوم لولا أنم تقولون: المسيح ابن الله؛ قالوا: وإنكم لأنتم القوم لولا أنكم تقولون ما شاء الله وشاء محمد. فلما أصبحت أخبرت بها من أخبرت. ثم أتيت النبي ﷺ فأخبرته، قال: هل أخبرت بها أحدا قلت: نعم. قال: فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: " أما بعد: فإن طفيلا رأى رؤيا أخبر بها من أخبر منكم، وإنكم قلتم كلمة كان يمنعني كذا وكذا أن أنهاكم عنها. فلا تقولوا: ما شاء الله وشاء محمد، ولكن قولوا: ما شاء الله وحد".

أخرجه الإمام أحمد في مسنده ٥/٧٢، والطبراني في الكبير ٨/٣٨٩. والسيوطي في الدر المنثور ١/٣٥، وعنده: "كان يمنعني الحياء منكم".

٤ أي نهاهم عن قولهم: ما شاء الله وشاء محمد؛ وقولهم: والكعبة، ونحوه.

٥ انظر: فتح المجيد كتاب التوحيد ص ٣٨١. باب قوله: ما شاء الله وشئت.

٦ في "د": الدراك.

عيون الرسائل والأجوبة على المسائل · الجزء ٢ · الصفحة ٥٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عيون الرسائل والأجوبة على المسائلج ٢ · ص ٥٢٧