تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وغيرهما١، وهو ﷺ لا يقبل إلا طيبا ٢ولا يأكل إلا طيبا.

وأموال الكفار لا يبيحها الغصب/ لمثل/٣ المقوقس؛ وإنما تباح وتملك بالقهر والغلبة والاستيلاء للمسلمين.

وهذا كله منا على سبيل التنزل والمجارة، وإلا فنحن نعلم أنكم لا تذكرون هذا، إلا على سبيل العيب والمذمة والغيبة، لا عن ورع فيكم ولا/تحر/٤ للصواب/لا/٥ طلب للفقه/ لدينكم/٦؛ بل أنتم كما قال تعالى في أهل الكتاب: ﴿وَتَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الإثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ لَوْلا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الإثْمِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ﴾ ٧.

وقد اشتهر أنكم في الزاحمة على الأموال المحرمة، أحمق من نعجة على

١ وممن أهدى إليه ﷺ: فروة بن نفاثة الجذامي، أهدى إليه بغلة بيضاء ركبها يوم حنين. ملك أيلة أهدى له بغلة بيضاء. صحيح مسلم بشرح النووي ١٢/٣٥٦، الجهاد باب في غزوة حنين. البخاري مع الفتح ٣/٤٠٢، الزكاة، باب خرص التمر. زاد المعاد لابن القيم ٥/٧٨.

٢ يشير الشيخ هنا إلى حديث أبي حازم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "أيها الناس إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال: ﴿يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا﴾ وقال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يا رب يا رب، ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام، وغذي بالحرام، فأنى يستجاب لذلك". صحيح مسلم بشرح النووي ٧/١٠٤-١٠٥، الزكاة، باب قبول الصدقة من الكسب الطيب مسند الإمام أحمد ٢/٣٢٨.

٣ في "ب": كمثل.

٤ في "د": تحري.

٥ ساقط في "ب" و"ج" و"د".

٦ في " [ب" و"ج" و"د": لديكم.

٧ سورة المائدة الآية "٦٢-٦٣".

عيون الرسائل والأجوبة على المسائل · الجزء ٢ · الصفحة ٥٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عيون الرسائل والأجوبة على المسائلج ٢ · ص ٥٢٣