تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأنبياء عليهم السلام؛ يعني أن هذه الخلال من خمسة وعشرين جزءًا مما جاءت به النبوّات، ودعت إليه الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم، وقد أُمرنا بإتباعهم في قوله عز وجل: ﴿فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ ١.

قالوا: وقد يحتمل وجهًا آخر وهو: أن من اجتمعت له هذه الخصال، لقيه الناس بالتعظيم والتوقير، وألبسه الله لباس التقوى، الذي يلبسه أنبياءه، فكأنّها جزءٌ من النبوّة٢.

قلت: وما قبل هذا أليق بمعنى الحديث.

وأما حديث الرُّؤيا٣، فقيل٤، معناه: تحقيق أمر الرؤيا وتأكيده، وهو جزء من أجزاء النبوّة في الأنبياء صلوات الله عليهم دون غيرهم، لأنَّ رؤيا الأنبياء وحيٌ. قال عمرو بن دينار٥ عن عبيد بن عمير٦: (رؤيا الأنبياء عليهم السلام وحيٌ، وقرأ قوله عز وجل: ﴿قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ﴾ ٧) .٨

١ سورة الأنعام الآية (٩٠) .

٢ إلى هنا انتهى كلام الخطابي الذي حكاه المصنف ابتداءاّ من أول جوابه: (والأحاديث التي سألت عن معناها قد تكلم عليها بعض العلماء ...) ص٤٢٢. انظر: معالم السنن بحاشية أبي داود ٥/١٣٦-١٣٧.

٣ هو حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال: "رؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة". وفي رواية أبي سعيد الخدري: (الرُّؤيا الصالحة ...) الحديث؛ صحيح البخاري مع الفتح ١٢/٣٨٩-٣٩٠، التعبير باب الرؤيا الصالحة.

٤ القائل هو الإمام الخطابي –رحمه الله- في معالم السنن، المطبوع مع سنن أبي داود ٥/٢٨١.

٥ هو عمرو بن دينار أبو محمد الجمحي مولاهم، المكي الأثرم، الإمام الحافظ، أحد الأعلام، سمع من الصحابة. سير الأعلام ٥/٣٠٠؛ تهذيب التهذيب ٨/٢٨.

٦ هو عبيد بن عمير بن قتادة الليثي الجنُدعي المكي الواعظ المفسر، ولد في حياة رسول الله ﷺ. كان من ثقات التابعين وأئمّتهم بمكة. (ت٧٤هـ) . أسد الغابة ٣/٣٥٣، تذكرة الحفاظ ١/٥٠، سير الأعلام ٤/١٥٦.

٧ سورة الصافات الآية (١٠٢) .

٨ صحيح البخاري مع الفتح ١/٢٨٧-٢٨٨، الوضوء، باب التخفيف في الوضوء.

عيون الرسائل والأجوبة على المسائل · الجزء ١ · الصفحة ٤٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عيون الرسائل والأجوبة على المسائلج ١ · ص ٤٢٤