تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعض العلماء بما حاصله: أنَّ السَّمْت١ والهدي، في حالة الرجل ومذهبه وخلقه، وأصل السمت في اللغة: الطريق المنقاد٢، ثم نقل لحالة الرجل وطريقته في المذهب والخلق.

والاقتصاد: سلوك القصد في الأمر، والدخول فيه برفق، وعلى سبيل يمكن الدوام عليه٣، وأمّا التؤدة: فهي التأنِّي والتمهُّل، وترك العجلة وسبق الفكر والرؤية للتلبس في الأمور.

وأما كون هذه الخصال /جزءًا/٤ من أربع وعشرين /جزءًا/٥ من النبوة، فقد قيل: إنّ هذه الخلال من شمائل الأنبياء عليهم السلام، ومن الخصال المعدودة من

= (أ) حديث حذيفة: عن عبد الرحمن بن يزيد قال: سألنا حذيفة عن رجل قريب السَّمت والهدي من النبي ﷺ حتى نأخذ عنه، فقال: ما أعرف أحدًا أقرب سمتًا وهديًا من النبي ﷺ من ابن أم عَبد. يعني ابن مسعود. صحيح البخاري مع الفتح ٧/١٢٨، فضائل الصحابة، باب مناقب عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، قال ابن حجر –رحمه الله- في معنى الحديث: (سمتًا) أي خشوعًا، (وهديًا) أي طريقة، (ودلالة) أي سيرة وحالة وهيئة. فتح الباري ٧/١٢٨.

(ب) عن ابن عباس رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: (إن الهدي الصالح، والسمت الصالح، والاقتصاد، جزء من خمس وعشرين جزءًا من النبوة) . سنن أبي داود ٥/١٣٦، الأدب باب في الوقار؛ سنن الترمذي ٤/٣٢١-٣٢٢، البر والصلة، باب ما جاء في التأني والعجلة، وقال الترمذي: (حديث حسن غريب) وفي إسناده: قابوس بن أبي ظبيان، لا يحتج بحديثه. انظر التعليق بهامش سنن أبي داود ٥/١٣٧.

١ السَّمت: حسن النحو في مذهب الدين، يقال: إنه لحسن السمت، أي: حسن القصد والمذهب في دينه ودنياه. لسان العرب ٢/٤٦، مادة (سمت) .

٢ المرجع السابق، نفس الصفحة.

٣ هذه المعاني يذكرها المصنف هنا، هي ما فسّر بها الخطابي لحديث ابن عباس المتقدم ذكره آنفًا. انظر معالم السنن المطبوع مع سنن أبي داود ٥/١٣٦.

٤ في (ج) و(د): جزء.

٥ في (ج) و(د): جزء.

عيون الرسائل والأجوبة على المسائل · الجزء ١ · الصفحة ٤٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عيون الرسائل والأجوبة على المسائلج ١ · ص ٤٢٢