/فالحذر، الحذر/١، من هذه الكتب، واهربوا بدينكم من شُبَه الأوائل، وإلاّ وقعتم في الحيرة، فمن رام النجاة والفوز، /فليلتزم/٢ العبودية، /وليكثر/٣ الاستغاثة /بالله/٤، وليبتهل إلى مولاه، في الثبات على الإسلام، وأن يتوفَّ على إيمان الصحابة، /وسادة/٥ التابعين، والله الموفق، فبحسن قصد العالم، يغفر له، وينجو إن شاء الله تعالى) ٦.
وقال أبو عمر بن الصلاح٧:
[فصل] في بيان أشياء مهمة، أنكرت على أبي حامد:
ففي تأليفه أشياء /لم يرتضها/٨ أهل مذهبه، من الشذوذ؛ منها قوله في المنطق: (هو مقدّمة العلوم كلِّها، ومن لا يحيط به فلا ثقة له بمعلوم أصلًا) ٩.
قال١٠: فهذا مردود، إذ كل صحيح الذهن، منطقي بالطبع، وكم من إمام ما رفع بالمنطق رأسًا.
١ كذا في جميع النسخ، وفي أصل النص (فالحذار الحذار)، وفي (ب): (فالحذر الحذار) .
٢ في أصل النص (فليلزم) .
٣ في أصل النص: (وليدمن) . وقد ذكره الشيخ هنا بالمعنى.
٤ لفظ الجلالة ساقط في (د) .
٥ في (أ): سادات، وفي بقية النسخ المثبت، وكذا في أصل النص.
٦ سير الأعلام ١٩/٣٢٨-٣٢٩.
٧ هو عثمان بن عبد الرحمن (صلاح الدين) عثمان بن موسى، تقي الدين أبو عمرو الكردي الموصلي الشافعي، صاحب "علوم الحديث" (ت٦٤٣هـ) .
تذكرة الحفاظ٤/١٤٣٠؛ طبقات السبكي ٨/٣٢٦؛ سير الأعلام ٢٣/١٤٠.
٨ في جميع النسخ: (لم يرتضيها)، عدا المطبوع.
٩ قال ذلك في المستصفى من علم الأصول، لأبي حامد محمد بن محمد بن محمد الغزالي، ومعه كتاب فواتح الرحموت، لمحمد بن نظام الدين، ط/١١، المطبعة الأميرية ببولاق مصر، ١٣٢٢هـ، ١/١٠.
١٠ أي ابن الصلاح.