تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويؤيد ذلك أنهم لم يجيزوا للمرأة الحج من غير محرم بإطلاق، وإنما بشرط توفّر الأمن فلولا التفاتهم إلى علة الحديث لما اشترطوا هذا الشرط.

وأما تخصيصهم للجواز بسفر الحج فقط فذلك لما سبق به القول أنهم نظروا إلى عموم الآية وعلة الحديث معًا فأدى اجتماع هذين الدليلين وتقوي أحدهما بالآخر إلى مثل هذا التخصيص بسفر الحج وأما بقية الأسفار فلا يقتضي جواز خروج المرأة فيها من غير محرم إلا دليل واحد هو دليل العلة، وهذا الدليل وحده ليس له من القوة - كما رأى ذلك الجمهور - ما يحمل على القول بمقتضاه كما هو الحال في شأن الدليلين.

على أنه قد ذهب بعض فقهاء الشافعية إلى جواز سفر المرأة من غير محرم في كافة الأسفار إذا ما حصل الأمن (١)، وهو ما ذهب إليه بعض المحدثين (٢) واللَّه أعلم.

(١) انظر: ابن حجر، فتح الباري، ج ٤، ص ٩٠.

(٢) انظر: د. يوسف القرضاوي، كيف نتعامل مع السنة النبوية، ط ٦، دار الوفاء، المنصورة، ١٤١٤ هـ، ص ١٢٩.

أثر تعليل النص على دلالته · الصفحة ٢١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أثر تعليل النص على دلالتهص ٢١٠