تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* حديث الباب:

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - لَمَّا بَعَثَ مُعَاذًا - رضي الله عنه - عَلَى اليَمَنِ، قَالَ:

«إِنَّكَ تَقْدَمُ عَلَى قَوْمٍ أَهْلِ كِتَابٍ، فَلْيَكُنْ أَوَّلَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ عِبَادَةُ اللَّهِ، فَإِذَا عَرَفُوا اللَّهَ، فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِهِمْ وَلَيْلَتِهِمْ، فَإِذَا فَعَلُوا، فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ -تعالى- فَرَضَ عَلَيْهِمْ زَكَاةً مِنْ أَمْوَالِهِمْ وَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ، فَإِذَا أَطَاعُوا بِهَا، فَخُذْ مِنْهُمْ، وَتَوَقَّ كَرَائِمَ أَمْوَالِ النَّاس، وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ، فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللهِ حِجَاب»

* تخريج الحديث:

أخرجه البخاري (٧٣٧٢) باب ما جاء في دعاء النبي - ﷺ- أمته إلى توحيد الله تبارك وتعالى.

ومسلم (١٩) باب الدعاء إلى الشهادتين وشرائع الإسلام.

*أهم الفوائد المنتقاة من حديث الباب:

الفائدة الأولى:

قد كان من شأن النبي - ﷺ - أن يبعث أصحابه -رضي الله عنهم- ليعلموا الناس أمر دينهم، ويدعونهم إلى الإسلام، ومن ذلك حديث الباب، حيث بعث النبى -ﷺ - معاذ بن جبلرضي الله عنه- إلى اليمن داعيًا ومعلمًا ومربيًا.

وقد أرسله النبى -ﷺ - إلى اليمن سنة عشر من الهجرة، وذلك قبل حجه ﷺ، فلم يزل على اليمن واليًا وقاضيًا إلى أن قدم في خلافة أبي بكر رضي الله عنه، ثم توجَّه معاذ -رضي الله عنه- إلى الشام فمات بها.

وكان مما قاله -ﷺ - لمعاذ رضي الله عنه:

" إِنَّكَ تَقْدَمُ عَلَى قَوْمٍ أَهْلِ كِتَابٍ، فَلْيَكُنْ أَوَّلَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ عِبَادَةُ اللَّهِ... "، وفى رواية فى الصحيح: " فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة

الأربعون العقدية · الجزء ٢ · الصفحة ٩٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأربعون العقديةج ٢ · ص ٩٥٥