*نص الحديث:
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود - رضي الله عنه - قَالَ:
لَمَّا نَزَلَتْ ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾، [الأنعام: ٨٢]، شق ذلك على أصحاب رسول الله ﷺ، وقالوا: أينا لا يظلم نفسه؟
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " لَيْسَ كَمَا تَظُنُّونَ، إِنَّمَا هُوَ كَمَا قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ: ﴿يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ (لقمان/١٣)
* تخريج الحديث:
أخرجه البخاري (٦٩٣٧) كِتَابُ تَفْسِيرِ القُرْآنِ، بَابُ ﴿لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾، ومسلم (١٢٤) كتاب الإيمان، " باب: صدق الإيمان وإخلاصه ".
* أهم الفوائد المتعلقة بحديث الباب:
الفائدة الأولى: قول ابن مسعود رضي الله عنه:
لَمَّا نَزَلَتْ ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ ......
أهل العلم على أنه مما يدخل فى أقسام المرفوع حكمًا ذكر سبب نزول الأية، فالصحابي إذا قال: هذه الآية نزلت في كذا، فلها حكم الرفع؛ لأن قول الصحابي بأن أية كذا نزلت في كذا لا يكون إلا بتوقيف من النبي ﷺ. قال الحاكم:
الصحابي الذي شهد الوحي والتنزيل فأخبر عن آية من القرآن أنها نزلت في كذا وكذا فإنه حديث مسند. (١)
ويقول الحافظ العراقي في ألفيته:
وَعَدُّ مَا فَسَّرَهُ الصَّحَابي... رَفْعًَا فَمَحْمُوْلٌ عَلَى الأسْبَاب. (٢)
(١) معرفة علوم الحديث (ص/٢٠)
(٢) ألفية العراقي المسماة بـ: " التبصرة والتذكرة في علوم الحديث " (ص/١٠٣)