تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

** نص حديث الباب:

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:

«الْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ، خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللهِ مِنَ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ، وَفِي كُلٍّ خَيْرٌ، احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ، وَاسْتَعِنْ بِاللهِ وَلَا تَعْجَزْ، وَإِنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ فَلَا تَقُلْ لَوْ أَنِّي فَعَلْتُ كَانَ كَذَا وَكَذَا، وَلَكِنْ قُلْ قَدَرُ اللهِ وَمَا شَاءَ فَعَلَ، وفي رواية: " قَدَّرَ اللهُ، وَمَا شَاءَ فَعَلَ"؛ فَإِنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ»

تخريح الحديث:

أخرجه مسلم (٢٦٦٤) " باب في الأمر بالقوة وترك العجز، والاستعانة بالله وتفويض المقادير لله "، والإمام أحمد في المسند (٨٧٩١)

* أهم الفوائد المتعلقة بحديث الباب:

١ - معنى المؤمن القوى:

وقوة المؤمن تتمثل في حرصه على القيام لدين الله -تعالى- اعتقادًا وقولًا وعملًا، فتراه قلما صادف بابًا من أبواب الشريعة إلا وقد ولجه ليضرب فيه بسهم.

فالقوة في طلب الحق والقيام به مطلب شرعى، قال تعالى (يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ) [مريم: ١٢]، والله وصف أصحاب النبي -ﷺ- بأنهم: " أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا " [الفتح: ٢٩]، والجلَد على الطاعة، والصبر على ذلك كله من القوة التي يحبها الله تعالى.

قال القرطبي:

أي المؤمن القوي البدن والنفس، الماضي العزيمة، الَّذي يصلح للقيام بوظائف العبادات من الصوم والحج والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

الأربعون العقدية · الجزء ٢ · الصفحة ٧٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأربعون العقديةج ٢ · ص ٧٩٧