تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال رحمه الله:

والإنسان متى حلل الحرام - المجمع عليه - أو حرم الحلال - المجمع عليه - أو بدل الشرع - المجمع عليه - كان كافرًا مرتدًا باتفاق الفقهاء. (١)

*تنبيه:

والمستحل للشئ هو الذى يفعله معتقدًا حله، وهو عمل قلبى لا يعرف من الشخص إلا إذا صرح بذلك.

*فروع تتعلق بمسألة الإصرار:

١ - الفرع الأول:

مجرد الإصرار على الذنب ولو كان كبيرة لا يعد قرينة على استحلاله؛ فالاستحلال لا يستفاد من مجرد الفعل ولا المداومة ولا الإصرار عليه، ويدل على ذلك ما يلى:

١ - لم يقل أحد من أهل العلم المتقدمين أن مجرد الإصرار على الذنب يعد استحلالًا له.

٢ - أجمع العلماء على عدم الكفر بفعل الذنوب ولو كان كبيرة،

قال ابن عبد البر:

اتفق أهل السنة والجماعة على أن أحدًا لا يخرجه ذنبه وإن عظم من الإسلام. (٢)

وهذا الإجماع دال بعمومه على أن المذنب لا يكفر، ولو كان مداومًا على ذنبه (٣).

فهذا الإجماع مع ما أجمعوا عليه من كفر من استحل محرَّمًا دليل أن ذات الإصرار والمداومة على الذنب لا يعد استحلالًا.

٢ - الفرع الثاني:

الاستحلال عمل قلبى لا يستدل على حصوله بالقرائن

(١) مجموع الفتاوى (٣/ ٢٦٧) وانظر الحكم بغير ما أنزل الله لبندر العتيبى (ص /١٧) والتكفير وضوابطه لمنقذ السقار (ص/ ١٠٤)

(٢) التمهيد (١٦/ ٣١٥)

(٣) وانظر الحكم بغير ما أنزل الله لبندر العتيبى (ص/ ١٧)

الأربعون العقدية · الجزء ٢ · الصفحة ٧٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأربعون العقديةج ٢ · ص ٧٣٤