*ومن أدلة السنة:
وعن مِحْجَنَ بْنِ الْأَدْرَعِ -رضي الله عنه- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - دَخَلَ الْمَسْجِدَ، إِذَا رَجُلٌ قَدْ قَضَى صَلَاتَهُ وَهُوَ يَتَشَهَّدُ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا أَللَّهُ بِأَنَّكَ الْوَاحِدُ الْأَحَدُ الصَّمَدُ، الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ، أَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي، إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "قَدْ غُفِرَ لَهُ، قَدْ غُفِرَ لَهُ، قَدْ غُفِرَ لَهُ ". (١)
* وعن أنس - رضي الله عنه- أَنّ النبي - ﷺ - سَمِعَ رَجُلًا يَدْعُو:
" اللَّهُمَّ! إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، الْمَنَّانُ، بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ، يَا حَيُّ! يَا قَيُّومُ! ". فَقَالَ - ﷺ -: «لَقَدْ سَأَلَ اللَّهَ بِاسْمِهِ الْأَعْظَمِ». (٢) * وعَنْ جَابِرٍ - رضي الله عنه- قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يُعَلِّمُنَا الِاسْتِخَارَةَ فِي الأُمُورِ كُلِّهَا، كَالسُّورَةِ مِنَ القُرْآنِ: " إِذَا هَمَّ بِالأَمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ العَظِيمِ، فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلَا أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمُ، وَأَنْتَ عَلَّامُ الغُيُوبِ، ... (٣)
فهذا تبرؤ إلى الله من العلم والحول والقوة، وتوسل إليه سبحانه بصفاته التي هي أحب ما توسل إليه بها المتوسلون. (٤)
* قال عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ رضي الله عنهما:
كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدْعُو فيقول: " اللهُمَّ بِعِلْمِكَ الْغَيْبَ، وَقُدْرَتِكَ عَلَى الْخَلْقِ، أَحْيِنِي مَا عَلِمْتَ الْحَيَاةَ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي. (٥)
* قال أبو الأحوص: سمعت عبد الله بن مسعود -رضي الله عنهيدعو بهذا الدعاء:
اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِنِعْمَتِكَ السَّابِغَةِ الَّتِي أَنْعَمْتَ بِها عَلَيَّ، وَبَلائِكَ الَّذِي أَبْتلَيْتَنِي، وَبفَضْلِكَ الَّذِي
(١) أخرجه أحمد (١٨٩٩٥) والنسائي (١٣٠١) وأبوداود (٩٨٥)، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.
(٢) أخرجه أبوداود (١٤٩٥) والترمذي (٣٥٤٢) والحاكم (١/ ٥٠٤) وحسنه الترمذى، وقال الحاكم: " صحيح على شرط مسلم "، ووافقه الذهبي. وانظر السلسلة الصحيحة (٣٤١١)
(٣) أخرجه البخاري (٦٣٨٢)
(٤) مدارج السالكين (٢/ ١٢٢)
(٥) أخرجه أحمد (١٨٣٢٥) والحاكم (١/ ٥٢٤) وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. وانظرصحيح الجامع الصغير وزياداته (١٣٠١)