تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأنس -رضي الله عنهم - من قوله ﷺ:

«أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ......

وورد في حديث جبريل - عليه السلاملما سأل النبي - ﷺ - عن الإسلام، قال ﷺ:

«الإسلام أن تشهد أن لا إله إلاَّ الله، وأن محمدًا رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلًا» (١)

فهذا تفسير رسول الله - ﷺ - للإسلام، فهو جملة من الشعائر التى ينبنى عليها الحكم للمرء بالإسلام.

ج) وأما الإجماع:

فقد أجمع الصحابة - رضي الله عنهم- على قتال مانعى الزكاة، فلم يختلف في ذلك منهم اثنان، إلاَّ ما كان من عمر -رضي الله عنه- حتى رجع إلى الحق.

د) وأما القياس:

قول أَبى بَكْرٍ الصديق رضي الله عنه: " وَاللهِ لَأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلَاةِ، وَالزَّكَاةِ، فَإِنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ الْمَالِ.. "

ثم قايسه بالصلاة ورد الزكاة إليها ففي قوله هذا - رضي الله عنه- دليل على أن قتال الممتنع من الصلاة كان إجماعًا من الصحابة رضي الله عنهم، ثم قايسه بالصلاة ورد الزكاة إليها، وكذلك رد المختلف فيه إلى المتفق عليه.

* قال شيخ الإسلام ابن تيمية لما سئل عن قتال التتار:

كل طائفة ممتنعة عن التزام شرائع الإسلام الظاهرة المتواترة فإنه يجب قتالهم حتى يلتزموا شرائعه، وإن كانوا مع ذلك ناطقين بالشهادتين وملتزمين ببعض شرائعه، كما قاتل أبو بكر والصحابة - رضي الله عنهم - مانعي الزكاة، واتفق الصحابة - رضي الله عنهم - على القتال على حقوق الإسلام عملًا بالكتاب والسنة.

وقال رحمه الله:

فأيما طائفة امتنعت من بعض الصلوات المفروضات أو الصيام أو الحج أو غير ذلك من واجبات الدين ومحرماته فإنها تقاتل عليها، وإن كانت مقرة بها. وهذا ما لا أعلم فيه خلافًا بين العلماء. (٢)

قال ابن العربي:

قد اتفقت الأمة على أن من يفعل المعصية يحارب، كما لو اتفق

(١) متفق عليه.

(٢) مجموع الفتاوى (٢٨/ ٥٠٢)

الأربعون العقدية · الجزء ٢ · الصفحة ٦٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأربعون العقديةج ٢ · ص ٦٩٤