تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ربك؟ وما دينك؟

ومن نبيك؟ (١)

.

* وقد تصدى العلماء لهذا التحريف البيِّن لحديث النبي ﷺ:

قال الذهبى:

ففي الخبر -أى خبر الجارية - مسألتان: إحداهما شرعية، قول المسلم أين الله؟

وثانيهما: قول المسؤول " في السماء "، فمن أنكر هاتين المسألتين فإنما ينكر على المصطفى ﷺ. (٢)

قال عبد الغني المقدسي:

ومن أجهل جهلًا، وأسخف عقلًا، وأضل سبيلًا ممن يقول إنه لا يجوز أن يقال: أين الله، بعد تصريح صاحب الشريعة بقوله " أين الله "؟! (٣)

ويقول محمد خليل هراس:

هذا الحديث يتألق نصاعة ووضوحًا، وهو صاعقة على رؤوس أهل التعطيل، فقد امتحن الرسول - ﷺ - إيمانها، فكان السؤال الذي اختاره لهذا الامتحان هو (أين الله؟) ولما أجابت بأنه في السماء، رضي جوابها وشهد لها بالإيمان. ولو أنك قلت لمعطل: أين الله؟ لحكم عليك بالكفران. (٤)

*وكذلك يقال:

أما الظرفية في قول الجارية " في السماء " فليست مرادةً بإجماع العلماء، وإنّما معناها العلّو بالإجماع.

فجوابها بأن الله تعالى " في السماء " أي: في العلّو - سبحانه

(١) وانظرتوضيح المقاصد وتصحيح القواعد في شرح قصيدة الإمام ابن القيم (٢/ ٦٧)

(٢) العلو للعلى الغفار بتحقيق الألبانى (ص/٨١)

(٣) الاقتصاد في الاعتقاد (ص/٨٨)

يقول الدكتور محمد أمان الجامي: ولقد ذكرني هذا السؤال النبوي عبارة تقليدية كنت درستها وأنا طالب ضمن ما درسته في بعض كتب الأشعرية وهي: لا يسئل عن الله بالألفاظ الآتية:

١ - أين؟ ٢ - وكيف؟ ٣ - ومتى؟ ٤ - وكم؟

كان من مشايخنا لا يسمحون لنا بشرح هذه الألفاظ، والسؤال عن الجواب لو سئل الإنسان عنها، ويقولون: هكذا تؤخذ، ولا تناقش لأن النقاش في هذه المواضيع غير جائز.

وانظر الصفات الإلهية في الكتاب والسنة النبوية في ضوء الإثبات والتنزيه (ص/٢٣١)

(٤) انظر حاشية التوحيد لابن خزيمة (ص/١٢١).

الأربعون العقدية · الجزء ٢ · الصفحة ٦٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأربعون العقديةج ٢ · ص ٦٧٣