تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ب) معية خاصة:

وهى معية الحفظ النصروالحفظ والتأييد، كما في قوله تعالى ﴿إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ (التوبة/٤٠)، وقوله تعالى (قَالَ لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى (٤٦» (طه/٤٦) (١)

٢) ومن شبهاتهم:

قوله تعالى (وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ) (الأنعام/٣)، وقوله تعالى

(وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ (٨٤) (الزخرف/٨٤)

فمعنى الآية: أي هو إله من في السموات، وإله من في الأرض.

قال ابن عبد البر:

"فوجب حمل هذه الآيات على المعنى الصحيح المجتمع عليه، وذلك أنه في السماء إله معبود من أهل السماء، وفي الأرض إله معبود من أهل الأرض، .... وقوله " وفي الأرض إله ": فالإجماع والاتفاق قد بيَّن المراد بأنه معبود من أهل الأرض، فتدبر هذا فإنه قاطع إن شاء الله. (٢)

وروى الآجري بسنده في تفسيره هذه الآية عن قتادة قوله: "هو إلهٌ يعبد في السماء، وإلهٌ يعبد في الأرض ". (٣)

قال أحمد:

إنما معنى قوله تبارك وتعالى: ﴿وهو الله في السماوات وفي الأرض﴾ [الأنعام: ٣] يقول: هو إله من في السموات، وإله من في الأرض. (٤)

فقوله تعالى (وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ)

معناه: أن الله -تعالى- هو المألوه الذي تألهه القلوب، المعبود ذو الألوهية والعبودية على خلقه أجمعين في السماوات والأرض.

(١) وانظر ذم التأويل (ص/٤٦) وشرح الواسطية ليوسف الغفيص (ص/٢٤٩)

(٢) التمهيد (٣/ ٣٤٢)

(٣) الشريعة (٢/ ٨٣) وقال محققه: "أثر قتادة لا بأس به"

(٤) وانظر الردعلى الزنادقة والجهمية (ص/٢٩٢) وقد أجاب عن هذه الشبهة جمع من السلف، فليراجع لذلك مجموع الفتاوى (٢/ ٤٠٤) والرسالة الوافية (ص/١٣٢) وتفسير ابن كثير (٣/ ٢٣٩) والصواعق المرسلة (٤/ ١٣٠٠) والإبانة الكبري (٧/ ١٤٣)

الأربعون العقدية · الجزء ٢ · الصفحة ٦٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأربعون العقديةج ٢ · ص ٦٦٤