تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إثبات ابن عباس ونفي عائشة بأن يُحملَ نفيُها على رؤية البصر، وإثباتُه على رؤية القلب". (١)

* وقوله ﷺ: «حِجَابُهُ النُّورُ، لَوْ كَشَفَهُ لَأَحْرَقَتْ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ مَا انْتَهَى إِلَيْهِ بَصَرُهُ مِنْ خَلْقِهِ»:

قد تضمنت هذه العبارة نوعين من النور:

١ - الأول:

النور الذي هو صفة وجه الله- تعالى-، والوارد في قولهﷺ-: «لَأَحْرَقَتْ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ...».

٢ - الثاني:

النور المخلوق، وهو نور الحجاب، وهو المراد في قوله ﷺ ليلةَ المِعراج: «رأيتُ نُورًا».

٦ - الفائدة السادسة:

من الأسماء الحسنى الثابتة لله- تعالى-: اسم النور؛ قال تعالى: ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [النور: ٣٥].

قال الطبري:

"هادي مَن في السماوات والأرض، فَهُمْ بنوره إلى الحق يهتدون، وبهُداهُ مِن حَيْرة الضلالة يعتصمون". (٢)

قال السِّعْدي:

"النور: نور السموات والأرض، الذي نوَّر قلوبَ العارفين بمعرفته والإيمانِ به، ونوَّرَ أفئدتهم بهدايته، وهو الذي أنار السموات والأرض بالأنوار التي وضَعها". (٣)

وعن ابْن عَبَّاسٍرضي الله عنهما- قَالَ:

"كَانَ النَّبِيُّﷺ- إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يَتَهَجَّدُ قَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ، أَنْتَ قَيِّمُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الحَمْدُ، أَنْتَ نُورُ السَّمَوَاتِ

(١) فتح الباري (٨/ ٦٤٨).

(٢) جامع البيان في تأويل القرآن (١٩/ ١٧٧).

(٣) وانظر تيسير الكريم الرحمن (٢/ ٩٤٨)، والنهْج الأسمى (ص/ ٤٨٤).

الأربعون العقدية · الجزء ٢ · الصفحة ١١٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأربعون العقديةج ٢ · ص ١١٧٧